تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥
ليست بحجة " وفيه " أنه لا دليل على اشتراط الاطلاع على باطن الامر في حجية البينة في المقام كما سائر المقامات ونمنع عدم حجية بينة النفي إذا كان كلامهم ظاهرا في الاطلاع على الانتفاء، لا للاعتماد على الاصل، فشهادة البينة بالاعسار وظاهرة في الجزم به، وعدالتهم تمنع عن إظهار الجزم بالنفى مع كونهم معتمدين على الاصل - مع أن الاعسار وإن كان أمرا عدميا إلا أن له جهة وجود نظير الفقر، ولم يعتبروا في الشهادة بالفقر الاطلاع على باطن أمره. هذا - مع أن الشهادة بالتلف أيضا يمكن أن تكون مبنية على الغفلة عن مال آخر غير ما هو معهود عندهم أؤ على أصالة عدم غيره، وأيضا البينة إن كانت حجة فلا وجه لضم اليمين، بل هي كافية في غير الدعوى على الميت بالدليل الخاص، وإن لم تكن حجة فلا محل لليمين لانه ليس وظيفية المدعى. وأما: توجيه صحاب الجواهر، لكلام الجماعة بما حاصلة: أن بينة الاعسار بينة نفى لرجوعها إلى عدم الملك المحتمل أن يكون للاعتماد على الاصل المفروض إنقطاعه بالعلم بمال له في السابق، وأن يكون من جهة الاطلاع على التلف ومع الصحبة المتأكدة يقوى الاحتمال الثاني فيقوى جانب الاعسار ويكون بمنزلة الظاهر، فيكون قول مدعى الاعسار موافقا للظاهر، ويكون منكرا لقوة جانبه بالظهور فضم اليمين حينئذ من هذه الجهة، إذ هي تتبع من قوى جانبه بالاصل أو الظاهر لا أن يكون مدعيا، ومع ذلك يحتاج إلى اليمين كما في اليمين الاستظهاري في الدعوى على الميت، فهذا هو الفارق بين بينة التلف وبينة الاعسار. ففيه مالا يخفي. ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا أن بينة الاعسار أولى بعدم الحاجة إلى ضم اليمين من بينة التلف، ولذا حكى عن التذكرة عكس ما ذكره الاكثر فاثبت اليمين في بينة التلف دون الاعسار، والاقوى عدم الحاجة إلى اليمين في كلتيهما كما ذكرنا، وقد حكي ذلك عن موضع آخر من التذكرة، لكنه علله بأن فيه تكذيبا للشهود، ولقوله صلى الله عليه وآله: " البينة على المدعى واليمين على من أنكر " فان التفصيل قاطع للشركة، وعلى الثالث وهو ما إذا لم يعلم الحال السابق أو علم توارد الحالين ولو يعلم المتأخر فمقتضى القاعدة والاخبار جواز الحبس حتى يتبين الحال. مسألة ١٠: الظاهر عدم الفرق في الحبس بين الرجل والمرأة فإذا كان المحكوم