تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٦
وإمرأتان فإذا لم تكن أمرأتان فرجل ويمين المدعى.. " الخ. مسألة ١١: إذا ادعى الورثة دينا لمورثهم على أحد وأقاموا شاهدا واحدا وحلفوا لا إشكال في ثبوت حصتهم. فهل يثبت بذلك وصيته أيضا إذا كان قد أوصى أو لا؟ الظاهر ثبوتها إذا كانت عهدية بان قال: أعطوا فلانا كذا. أو أصرفوا على الفقراء كذا. على القول بان الموصى به ملك للورثة، ويجب عليهم تأديته، لانه حينئذ على ملكهم، بل وكذا على القول ببقائه على ملك الميت - على ما هو ظاهرهم من قيامهم مقام مورثهم في الدعوى - وأما إذا كانت تمليكية فيشكل ذلك بناء على عدم جواز الحلف على مال الغير وإن كان يمكن أن يقال: بثبوتها أيضا، لانه يصير مالا للميت قبل موته وينتقل إلى الموصى له بعده، وعلى الاول فان كان الموصى له شخصا معينا له أن يحلف ويأخذ، وإن كان جماعة مثل الفقراء المعينين، فان كانوا محصورين فكذلك لكل واحد منهم أن يحلف ويأخذ حصته على إشكال، وإن كانوا غير محصورين فليس لواحد منهم الحلف، لان المالك حينئذ هو النوع فلابد في ثبوتها من شاهدين أو رجل وإمرأتين، وهل لهم شركة مع الورثة في حصتهم مع إقرارهم بالوصية؟ الظاهر الفرق بين الدين والعين المأخوذة على القول بثبوت العين أيضا بالشاهد واليمين. مسألة ١٢: إذا ادعى غريم الميت مالا على غيره وأقام شاهدا واحدا ليس له أن يلحف، لعدم كونه مالكا وليس له إجبار الوارث على الحلف. نعم إذا حلف الوارث استحق الغريم استيفاء دينه منه - بناء على ان التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث - وإن كان يجب عليه صرفها في الدين. وأما بناء على بقاء مقدار ما يقابل الدين على ملك الميت أو على حكم ملكه فربما يستشكل في حلفه لعدم جواز الحلف على مال الغير، لكن ظاهرهم - كما في الجواهر - الاتفاق على جواز حلفه على كل حال، لان له تعلقا به، إذ يجوز له أداء الدين من الخارج، ولانه إذا أبرأه الديان تكون له، فهو قائم مقام الوارث في ذلك، والاولى أن يقال: بعدم الدليل على عدم جواز الحلف على مال الغير حتى مثل المورث، ثم إن ما ذكر من عدم جواز حلف الغريم إنما هو إذا حلف على أن المال للميت، وأما إذا حلف على أن له حقا في استيفاء دينه من هذا المال فلا نسلم عدم جوازه، لانه حينئذ حلف على حق نفسه