تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧
نعم لو كان المنازع شريك المولى عليه لجهة مشتركة بينهما كالارث فحكم للشريك وانه انتقل إليه من مورثه فالظاهر نفوذه للمولى عليه أيضا وإن كان يرجع أمره إليه بالولاية بل يثبت لسائر الورثة من الكبار أيضا إلا إذا كان ثبوت حق الشريك عنده بشاهد ويمين فانه لا يثبت الحق لغير الحالف صغيرا كان أو كبيرا، وأما المولى عليه بالولاية العامة كسائر الايتام والمجانين والغيب والفقراء بالنسبة إلى الخمس والزكاة والوقف إذا كان النزاع في ثبوتها وعدمه ففي نفوذ حكمه لهم وعدمه قولان، فيظهر من المحكي عن التحرير نفوذه حيث قال: " ولو تولى وصي اليتيم القضاء فهل يقضي له؟ فيه نظر ينشاء من كونه خصما في حقه كما في حق نفسه ومن أن كل قاض ولى الايتام " فان ظاهر قوله: كل قاض ولى الايتام كون قضائه نافذا لهم وإن كان هو الولي عليهم، واختاره صاحب الجواهر أيضا قال: انه لا يمنع من قبول حكمه. وظاهر أنه ولو كان هو أو وكيله طرف المنازعة. وفصل: صاحب المستندين ما إذا كان هو المنازع فلا ينفذ أو كان المنازع غيره من قيم من حاكم غيره، بل أو قيم نصبه هو فان القيم غير الوكيل، وما ذكره هو الاحوط لكن الاقوى الاول من نفوذ حكمه وإن كان هو المنازع أو وكيله خصوصا إذا وكله قبل حصول المنازعة في جميع أموره فاتفق بعد ذلك وقوع المنازعة فترافعا إليه بل في المولى عليه بالولاية الخاصة كالابوة والوصاية أيضا يمكن أن يقال: بنفوذ حكمه إذا كان المنازع وكيله الكذائي أي الذى وكله قبل حصول المنازعة في تصدي جميع أمور المولى عليه فاتفق حصول المنازعة لكن الاحوط إرجاع الامر إلى حاكم آخر أو نقل حق المولى عليه إلى غيره مع خيار الفسخ إلى مدة معلومة ثم الفسخ بعد الحكم. مسألة ١٤: إذا كان للحاكم شركة مع غيره في مال ووقع النزاع فيه بينهما وبين غيرهما نفذ حكمه في حصة شريكه لا في حصة نفسه مثلا: إذا تنازع أخوه مع غيره في مال مشترك بينه وبين أخيه من طرف الارث وترافعا إليه فحكم لاخيه نفذ في حصة أخيه ولا ينفذ في حصة نفسه، ولا يشترك مع أخيه في تلك الحصة التي ثبت لاخيه إلا إذا كانت الدعوى في عين وقد قسمها أخوه مع ذلك الغير وأفرز حصته، إذ حينئذ يشترك معه في تلك الحصة لاقراره بالشركة، وأما قبل القسمة فلا يشترك معه فلاخيه أن ينقلها إلى غيره