تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٣
صريحا ولا ظاهرا في الاختيار وانما غرضه إمكان الجمع بين الاخبار، نعم عن شرح المفاتيح انه رجحه. الثالث: ان ما يصلح للرجل له وما يصلح لهما أو للنساء لها نسب إلى الصدوق في الفقيه ومستنده الصحاح المذكور للبجلي بالتقريب المذكور. الرابع: الرجوع في ذلك إلى العرف والعادة في الاختصاص بأحدهما فان وجد عمل به وإن فقد أو اضطرب كان بينهما نصفين، حكي عن المختلف وتبعه الشهيدان وجماعة من المتأخرين، لان عادة الشرع في باب الدعاوى بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الاصل وكون المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكيه ما في يد الانسان غالبا، فحكم بايجاب البينة على من يدعى خلاف الظاهر والرجوع إلى من يدعى الظاهر، واما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لاحدهما فتساويا فيها، قيل ويؤيده إستشهاد الامام (ع) بالعرف حيث قال: قد علم من بين لابتيها. وقال: لو سألت من بينهما.. إلى آخره. الخامس: انهما فيه سواء مطلقا من غير فرق بين المختصات والمشتركات فان حلفا أو نكلا قسم بينهما وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فهو للحالف كما في سائر الدعاوى، حكي عن القواعد والارشاد والايضاح والتنقيح، وحكى عن المبسوط أيضا إلا أن كلامه ليس صريحا في الفتوى به، والاقوى هو القول الاول للاخبار المذكورة المعتضدة بالشهرة والاجماع المنقول، ولا معارض لها إلا صحاح البجلي وهي بقرينة التعليل المذكور فيها مختصة بما إذا كانت العادة نقل الجهاز واثاث البيت من بيت الزوجة ولعل الحال كان كذلك في الزمان السابق، لا إذا كان بالعكس بأن يكون المتعارف كون الجميع من مال الزوج أو كان بعضه منه كما هو الغالب في هذه الازمان وهذه البلدان، بل يمكن أن يقال: ان الحكم فيها مختص بالمتاع الذى علم كونها أتت به من بيتها وكان الشك في انه هل حدث فيه شئ أو لا؟ لاستصحاب بقائه على حاله، لا كل ما كان في البيت ولم يعلم حاله حتى مع العادة المذكورة، ويكون المراد الرد على القول بان الزوجية بمنزلة الضيف في بيت الرجل كما هو احد أقوال إبن أبى ليلى، هذا مضافا إلى ندرة العامل بها على أحد الوجهين من