تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٤
مديونا للمشترى بمقدار الثمن من الدارهم، أو كون مقداره أمانة عنده فجعله ثمنا للمبيع، لكن الاقوى تقديم قول البايع لا لاصالة إحترام ماله لان المفروض تمليكه اياه بالعوض، بل لان الاصل عدم وصول العوض إليه - مع ان الشك فيه مسبب عن الشك في شغل ذمته سابقا بالدين وعدمه أو كونه أمانة للمشترى عنده وعدمه والاصل عدمها، وكذا الحال إذا اتفقا على انه تزوج المرأة بمائة دينار مثلا وادعى عدم اشتغال ذمته بها فان الاصل عدم وصول المهر المجعول إليها وإن احتمل كونها مديونا له قبل هذا وجعله الدين مهرا لها. نعم إذا اختلفا في أصل استحقاق المهر وعدمه يمكن أن يقال: الاصل عدمه لاحتمال كون المهر من أبيه أو متبرع فلم تستحق عليه شيئا أصلا حتى يقال: الاصل عدم وصوله إليها. مسألة ١٠: لو اختلفا في انه آجره داره أو غيرها إلى مدة كذا، أو أعاره إياها، فاما أن يكون المدعى للاجارة هو المالك لارادة إلزامه بالاجرة، وإما أن يكون المدعى لها هو القابض لارادة منع المالك من تمكن الاسترداد إلى آخر المدة أو لدفع الضمان عن نفسه فيما إذا كانت العين من الذهب والفضة وقد تلفت في يده، وعلى الاول إما أن يكون النزاع في ابتداء المدة قبل استيفائه شيئا من المنفعة أوفي أثنائها أو بعد انقضائها، فان كان قبل الاستيفاء فلا إشكال في ان المالك هو المدعى وان القول قول القابض بيمينه، وإن كان النزاع بعد الاستيفاء بعضا أو كلا؟ ففي المسألة اقوال، فعن جماعة ان القول قول القابض لاصالة البراءة عن ضمان الاجرة، وعن المشهور ان القول قول المالك فيحلف على عدم الاعارة ويثبت على القابض اجرة المثل في تلك المدة التى كانت بيده لاصالة احترام مال المسلم وهو المنفعة التى استوفاها ولقاعدة اليد والاتلاف، وعن بعضهم التحالف واجراء حكمه، وعن الشيخ استعمال القرعة في تعيين المنكر منهما فيكون القول قوله بيمينه، والاقوى هو القول الاول إذا كان محط الدعوى هو استحقاق الاجرة وعدمه لاصالة عدم الاجارة ولا يعارضها أصالة عدم الاعارة، لانها لا تثبت الضمان إلا بضميمة العلم الاجمالي بخلاف أصالة عدم الاجارة فانها موجبة لعدم الضمان نفسها - مع انهما إذا تعارضا يبقى أصل البراءة من الاجرة، بل وكذا إذا كان مصب الدعوى ان الواقع أي من العقدين