تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥
الدعوى والمنازعة والمخاصمة - مقتضى عمومات وجوب الفصل بين المتنازعين وكون ميزانه البينة واليمين سماع الدعوى، فان ثبت بالاقرار أو البينة إشتغال ذمة أحدهما يوزع عليهما أو يقرع بينهما، وإن لم يثبت فعليهما الحلف فان حلفا براء، وان حلف أحدهما ونكل الآخر إلزم بالحق، وإن نكلا يوزع عليهما أو يقرع بينهما ويظهر: من المحقق في الشرايع في باب القصاص السماع مع الترديد في المدعى عليه، قال: " ولو قال قتله أحد هذين سمع إذ لا ضرر في إحلافهما ولو أقام بينة سمعت لاثبات اللوث " وتبعه جماعة منهم العلامة " رحمه الله " في القواعد بل قال: " وكذا دعوى الغصب و السرقة وأما القرض والبيع وغيرهما من المعاملات فاشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان والاقرب السماع أيضا " انتهى. ولا يخفى أن لازم جواز إحلافهما جواز ترتيب أثره وهو الالزام بالحق مع النكول منهما أو من أحدهما، وإلا لزم لغوية حق الاستحلاف لانه على هذا لكل منهما الامتناع عن الحلف والمفروض عدم شئ عليهما حينئذ والرد على المدعى أيضا لا ينفع إذا حلف على الترديد - بناء على ما هم عليه من عدم ثبوت شئ إذا ثبت بالبينة على وجه الترديد - وتمام الكلام معهم في مقام آخر. مسألة ١١: كما أن الاقوى سماع الدعوى مع الترديد في المدعى عليه كذلك تسمع مع الترديد في من له الحق، فلو ادعى إثنان أن، لاحدهما على واحد كذا. تسمع وبعد الاثبات بالاقرار على وجه الترديد أو البينة كذلك يقتسمان على وجه الصلح القهري أو يعينان بالقرعة، وإذا وكل أحدهما الآخر أو وكلا ثالثا جاز وارتفع إشكال الترديد. مسألة ١٢: إذا ادعى على جماعة غير محصورين لا تسمع لعدم الفائدة. مسألة ١٣: تسمع الدعوى على الغائب ويجوز الحكم عليه مع البينة إذا لم يكن في البلد بأن كان مسافرا أو من أهل بلد آخر قريبا كان أو بعيدا على المشهور المدعى عليه الاجماع. ويدل عليه مرسل جميل: " الغائب يقضى عليه إذا قامت البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ولا يدفع المال إلى الذى أقام البينة إلا بكفلاء إذا لم يكن ماليا " وخبر محمد بن مسلم وهو مثله إلا قوله: إذا لم يكن مليا. والخبر عن أبى موسى الاشعري: " كان النبي صلى الله عليه وآله إذا حضر عنده خصمان فتواعدا الموعد