تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠
هذا نقول: الاقوى جواز مطالبة الجواب من المدعى عليه بعد بيان المدعى دعواه وعدم توقفه على مطالبة المدعى كما قد يقال - مع أن شهادة حال المدعى موجودة في المقامين، وهى كافية على فرض الحاجة إلى سؤاله، نعم لو ظهر منه عدم الرضا بالحكم أو منع عنه لغرض من الاغراض لم يجز للحاكم أن يحكم، وإذا حكم يشكل صحته وترتب الآثار عليه. مسألة ٣: الحكم إنشاء الالزام بشئ من مال أو أو ايقاع أو إنشاء إثبات أمر كما في الحكم بالهلال ونحوه، ولا يعتبر فيه لفظ خاص فيه بل يكفي فيه كل ما دل على ذلك كحكمت، وقضيت، وألزمت، وأنفذت، وادفع إليه ماله، بل يكفي فيه قوله: ثبت عندي كذا. كذا قصد به الانشاء، ولا يكفي إذا قصد به الاخبار، كما أن حكمت أيضا إذا قصد به الاخبار لا يكفي، بل يكفي فيه الفعل الدال إذا قصد به الانشاء كما إذا أمر ببيع مال المحكوم عليه أو أخذ ماله ودفعه إلى المحكوم له. مسألة ٤: في وجوب كتابة الحكم وإعطائه بيد المحكوم له وعدمه قولان، اسند إلى الاشهر الاول، والاقوى الثاني، إلا إذا توقف وصول حقه إليه عليه وحينئذ فالظاهر عدم جواز أخذ الاجرة عليه كأصل الحكم لانه من تتمته، ولا يجوز أخذ الاجرة عليه، لان المستفاد من الادلة إرادة الشارع له مجانا. نعم الظاهر جواز أخذ قيمة المداد والقرطاس، ولا وجه لما في المستند من عدم جواز أخذها أيضا لان إعداد ما يتوقف عليه الكتابة الواجبة يكون مثلها في توقف الواجب عليه، فيكون واجبا، ولا يجوز أخذ الاجرة على الواجب، لانا نقول: لا دليل على عدم جواز أخذ الاجرة على الواجب إلا الاجماع في الجملة، والقدر المتيقن منه غير مثل المقام، وإلا دعوى إستفادة المجانية من دليل الوجوب وهذه الدعوى يمكن تسليمها في أصل الحكم وأصل الكتابة في الصورة المذكورة، وأما بالنسبة إلى مثل المداد والقرطاس الذي هو من بذل المال فلا، فالكتابة نظير تكفين الميت حيث أنه واجب بشرط وجود الكفن، ولا يلزم دفع الكفن على من وجب عليه التكفين. ثم اللازم في الكتابة ذكر إسم المحكوم عليه ونسبه على وجه يتميز عن غيره بحيث لا يكون معرضا للتدليس والاشتباه بغيره، أو يكتب حليته كذلك لذلك. مسألة ٥: إذا كان المقر المحكوم عليه واجد للمال الزم به وإن امتنع اجبر عليه.