تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٨
مع ذى اليد وغرمه جاز له المرافعة مع المقر أيضا لاثبات نفس العين، لتعلق غرضه بها، وإذا ترافع معه وأخذها وجب عليه رد ما أخذ من ذى اليد غرامة لوصول حقه إليه. مسألة ٢: لو أثبت المدعى بالبينة سبق إقرار ذى اليد له على إقراره لغيره، إستحق نفس العين والمقر له يستحق عوضها بعكس ما سبق. مسألة ٣: إذا أقام المدعى عليه بينة على صدق إقراره بكون ما في يده للمقر له سقط عنه حق الحلف للمدعى. مسألة ٤: إذا رجع ذو اليد عن إقراره للغير، وادعى أن ما في يده لنفسه لم يسمع منه، ولو أقر لغير من أقر له أولا ضمن عوضه له، لانه صار لمن أقر له أولا فباقراره أتلف على الثاني ماله، هذا كله إذا صدقه المقر له، وأما إذا كذبه وقال: ليس لى. فيلحقه حكم مجهول المالك ويأخذه الحاكم الشرعي منه، لانه نفاه عن نفسه باقراره، ولم يدخل في ملك المقر له لانكاره، وأما إحتمال تركه في يده لبطلان إقراره بتكذيب المقر له فكأنه لم يقر للغير فلا وجه له، لان إقراره إنما بطل بالنسبة إلى ملكية المقر له لا بالنسبة إلى نفيه عن نفسه، كما أنه لا وجه لاحتمال دفعه إلى المدعى بلا بينة ولا يمين لعدم المعارض له، وذلك لان الحاكم الشرعي معارض له، لانه مال بلا مالك وأمره راجع إليه، ومورد الدعوى بلا معارض ما لم يكن في يد من ينفيه عن المدعى. الصورة الثانية: أن ينفى عن نفسه وقال: إنه لفلان الغائب. ويلحقه حكم الدعوى على الغائب، وحينئذ فان أقام المدعى بينة دفع إليه بلا كفيل أو معه على القولين، ويكون الغائب على حجته، وإلا فيترك في يد المدعى إلى أن يحضر الغائب فيترافع معه. نعم له الدعوى عليه إن ادعى علمه بانه له، وإذا حضر الغائب له أن يترافع معه أيضا لاخذ نفس العين، فان أثبت وأخذها رد على المدعى عليه ما أخذه منه. مسألة ٥: إذا ادعى المدعى عليه الوكالت عن الغائب الذى أقر له بما في يده، وأقام بينة على أنه له سمعت منه بناء على سماع البينة بدعوى الوكالة، وحينئذ يسقط عنه حق الحلف للمدعى، لكن لا يحكم بملكيته للغائب إلا إذا صدقه في وكالته بعد حضوره، وإلا فاللازم تجديد المرافعة معه، وكذا إذا ادعى الاجارة من الغائب أو الارتهان منه