تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٦
التمكن من الانتزاع وادعى القابض الاجارة لمنعه عن ذلك، فالقول قول المالك لاصالة عدم الاجارة وبقاء المنفعة على ملكه، ولا تعارضها أصالة عدم الاعارة لانها لا تثبت ملكية المنفعة بنفسها بخلاف أصالة عدم الاجارة فانها تثبت بنفسها بقاء المنفعة على ملك المالك. نعم يمكن أن يقال: يتقدم قول القابض لكونه ذايد وهي مقدمة على الاصل العملي أي أصل عدم الاجارة فتأمل، ولو ادعى المالك الاعارة المضمونة بالشرط أو لكون العين من الذهب والفضة والمفروض تلف العين وادعى القابض الاجارة وكون العين عنده على وجه الامانة، قدم قول القابض لاصالة البراءة من الضمان. مسألة ١١: إذا تنازعا في عين قد تلف في يد القابض انه باعها منه أو أودعها عنده بأن قال: المالك بعتكها بكذا. وقال: القابض أو دعتنيها فالاقوى تقديم قول القابض، لاصالة عدم البيع وأصالة البراءة من العوض، ومقتضى قول المشهور في مسألة الاختلاف في الاجارة والاعارة من تقديم قول المالك والحكم بضمان اجرة المثل للمنفعة المستوفاه تقديم قول المالك هنا أيضا والحكم بضمان ثمن المثل لاصالة عدم الايداع وقاعدتي اليد والاحترام، وفيه، ما مر من ان المتنازعين متفقان على عدم ضمان قيمة المثل وانما نزاعهما في استحقاق العوض المسمى وعدمه وأصالة عدم الايداع لا تثبت ذلك إلا بضميمة العلم الاجمالي بخلاف أصالة عدم البيع فانها بنفسها تنفى استحقاق العوض؟ وبالجملة الكلام في هذه المسألة كالكلام في تلك فلو كانت العين موجودة وقال: القابض بعتنيها. وقال: المالك اودعتكها. بعكس الفرض الاول يقدم قول المالك لاصالة بقائها على ملكه، وكذا الحال في جميع ما كان من قبيل هذه المسألة. نعم: لو قال: المالك أقرضتك العين وقال: القابض أودعتنيها. والمفروض كونها تالفة، فمقتضى ما ذكرنا وإن كان تقديم قول القابض إلا ان الاقوى تقديم قول المالك، لموثقة اسحاق بن عمار " قال: " سئلت أبا الحسن (ع) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال: الرجل كانت عندي وديعة. وقال الاخر: انما كانت عليك قرضا. قال (ع): المال لازم له إلا أن يقيم البينة انها كانت وديعة ". وموثقة الاخرى " عن أبى عبد الله (ع) في رجل قال: لرجل لي عليك ألف درهم. فقال: الرجل لا ولكنها وديعة. فقال (ع):