تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٣
فيجوز للمنكر مع عدم البينة للمدعى أن يقيم البينة فرارا من اليمين، وإن ادعى صاحب الرياض الاجماع على عدم قبولها منه، حيث انه في رد القول بتقديم بينة الداخل على بنية الخارج بدعوى رجحانها بالاعتضاد باليد. قال: " ولاعتبار وإن شهد له من حيث ان ذا اليد له حجتان هي اليد والبينة، والاخر له حجة واحدة إلا انه ساقط عن درجة الاعتبار من حيث ان وظيفة ذى اليد اليمين دون البينة فوجودها في حقه كعدمها بلا شبهة، ولو أقامها بدلا عن يمينه لم يقبل منه اجماعا إن لم يقمها المدعى " انتهى، ويدل على ما ذكرنا بعد منع الاجماع مضافا إلى عموم ما دل على حجية البينة وإلى عموم مثل قوله صلى الله عليه وآله " انما اقضي بينكم بالبينات والايمان " خصوص أخبار المقام، فان في جملة منها تقديم بينة ذى اليد كخبر اسحاق، وخبر غياج، وخبر جابر، وهو مقتضى إطلاق جملة اخرى منها، وأيضا خصوص خبر حفص بن غياث حيث قال: " إذا رأيت في يد رجل أيجوز أن أشهد انه له فقال: نعم. " فانه يدل على جواز الشهادة لذى اليد وصحتها، وخصوص صحيحة حماد الحاكية لامر عيسى بن موسى المسعى " إذا رأى أبا الحسن موسى (ع) مقبلا على بغلة فأتاه رجل وتعلق باللجام وادعى البغلة فثنى أبو الحسن (ع) رجله ونزل عنها وقال: لغلمانه خذوا سرجها وادفعوها إليه، فقال والسرج أيضا لي. فقال: كذبت عندنا البينة بانه سرج محمد بن علي (ع) واما البغلة فانا إشتريناها منذ قريب وأنت أعلم بما قلت " فان السرج كان بيده ومع ذلك قال: عندنا البينة إلى آخره، وإشعار خبر فدك فان أمير المؤمنين (ع) أنكر على ابى بكر في طلبه البينة منه في الدعوى عليه - مع انه لا يطلب من غيره إذا ادعى هو على ذلك الغير، فحاصل إنكاره (ع) انه لم فرق بينه (ع) وبين الناس في طلب البينة، ولو كان لا يقبل من المدعى عليه البينة لكان أولى بالانكار عليه في مقام المجادلة، وليس في قبال هذه المذكورات إلا دعوى ان قوله صلى الله عليه وآله " البينة للمدعى واليمين على