تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٦
بيمين نفى العلم، وأنه لابد من رد اليمين على المدعى، إذ لافرق بين المقام وبين الدعوى على الوارث - مع أنه لا خلاف في كفاية حلف الوارث. هذا: إذا كانت الدعوى دينا وأما إذا كانت متعلقة بعين في يده منتقلة إليه بشراء أو إرث من ذى يد متصرف فيها بدعوى الملكية فالظاهر - كما قيل - عدم الخلاف في أنه لو لم يكن للمدعى بينة ليس له تسلط على من في يده سوى اليمين على نفى العلم إن ادعاه عليه، بل يمكن أن يقال: بجواز حلفه على عدم الحق للمدعى على الميت إعتمادا على يد من انتقلت منه إليه كما يظهر من خبر حفص بن غياث، فانه يظهر منه جواز الحلف إذا اشترى من ذى يد، بل يظهر منه جواز الشهادة باليد - مع أن أمر الشهادة أصعب، لعدم جوازها إلا مع العلم بمقتضى قوله: " على مثلها فاشهد أودع " والخبر هو أنه قال: قال له رجل: " إذا رأيت شيئا في يد رجل يجوز لى أن أشهد أنه له؟ قال: نعم. قال: الرجل أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره. فقال: أبو عبد الله (ع): افيحل الشراء منه؟ قال: نعم. فقالك أبو عبد الله (ع): فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك، ثم قال أو عبد الله (ع): لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق " بل وكذا إذا كانت في يده ولم يعلم حالها، وأنها انتقلت إليه من ذى يد مالك أو من غيره وأنها له فعلا أولا، فانه إذا ادعى عليه مدع وقال في جوابه: لا أدرى أنها لى أو لك. يحكم بمقتضى يده أنها له، فإذا لم يكن للمدعى بينة وادعى عليه العلم بانها له جاز له أن يحلف على عدم العلم وتسقط به دعوى المدعى وتبقى في يده محكومة بأنها له، ولا يضر قوله: لا أدرى من أين صارت في يدى وانها في الواقع لي أو ليس لى. لكن قال في المستند في هذه الصورة: " إن رد اليمين على المدعى فحلف كانت له وإن لم يدع عليه العلم أو ادعى وحلف على نفى العلم لا يحكم بكونها له بل يقرع بينة وبين المدعى لانه يشترط