تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٤
لا يفيد الاسيتلاء شيئا، لان جهة الاختصاص الثابتة بالاستيلاء غير معينة وارجاعها إلى ما يدعيه المستولي لا دليل عليه بخصوصه حتى يحمل عليه، والجهة الاخرى للغير ثابتة فليس لها معارض معلوم ولا رافع كذكل، فلو ادعى احد استيجار شئ في يد غير مدعيا بانه استأجره يطلب البينة من ا لمدعى لاصالة الاختصاص بالمستولي فان جهة الاختصاص بينهما واحدة، بخلاف مالو ادعى المالك عدم الاجارة لان ملكيته مختصة به والمستأجر يدعى الاختصاص الاستيجاري ولا دليل عليه، وكذا لو ادعى أحد إختصاصه بشئ في يده قد استولى عليه من جهة إستحقاق منفعته بصلح ونحوه وادعى المالك عدمه فلا يقدم قول المستولي لثبوت جهة اختصاص للمالك وعدم ثبوت الاختصاص النفعى للمستولي، فاحتفظ بذلك فانه مفيد في كثير من المواضع " انتهى. قلت: المناط صيروة المستولي مدعيا وعدمها ففي الفرض الاول حيث انه لا يصير مدعيا يعمل بمقتضى يده ويقدم قوله، وفي الفرض الثاني إذا ادعى ان المالك آجره أو صالحه عن منفعة ملكه يصير مدعيا يلزمه إثبات ما ادعاه، ولو فرض في الاول انه ادعى الاستيجار من مدعى الاستيجار يكون مدعبا ولا تنفعه يده، كما ان الثاني إذا لم يدع الاستيجار من المالك بل ادعى انه ملك المنفعة قبل أن تصير العين للمالك وانه ملكها مسلوبة المنفعة لا نسلم عدم اقتضاء يده تقديم قوله. الفصل الثاني عشر في جمله من احكام اليد مسألة ١: إذا تنازعا في عين فاما أن تكون في يد أحدهما أو في يدهما أو في يد ثالث أولا يد عليها. أما صورة ا لاولى: فمع عدم البينة يقدم قول من بيده وعليه الحلف للآخر فان حلف سقطت الدعوى وإن نكل حكم بها للمدعى بناء على الحكم بالنكول، وكذا إن رد أورد الحاكم على القول الآخر وحلف المدعي، وإن لم يحلف بعد الرد سقطت الدعوى أيضا. وأما الصورة الثانية: فالمشهور على انه مع عدم البينة تجرى قاعدة المدعي والمنكر،