تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩١
" بان ما ذكروه من قاعدة الانصراف انما هو فيما كان متعلق البيع مقدار البايع لا في نحو المقام المفروض فيه عدم ثبوت غير الربع للبايع إذ المفروض ان مورد البيع النصف الذى قد أقر به له بل بم يقصد المشترى إلا ذلك وإلا لاتجه دفع العوض له جميعا، وبقاء نصف النصف المقر به للشريك لعدم انتقاله بالبيع المفروض كون مورده النصف المدعى به ضرورة عدم ثبوت شئ له حينئذ إلا الربع، فإذا فرض تنزيل الصلح على النصف المختص به وهو الربع من النصف المقر به والربع من النصف في يد المتشبث يختص حينئذ بالعوض ويكون الشريك على ربعه في النصف المقر به وهو غير ما قصده المشترى قطعا بل غير مفروض البحث، اللهم إلا أن يكون ا لمراد النصف الذى لا يلحقه شريكه به فحينئذ يختص بالعوض ويبقى النزاع بين الشريك والمتشبث ". انتهى ملخصا. قلت: ما يظهر منهما ومن غيرهما من تنزيل إقرار المتشبث على الاشاعة في الحصتين حتى يلزم منه ثبوت الربع للمقر له محل منع، لانه انما أقر له بما هو له في الواقع من النصف المشاع في الدار لا المشاع في الحصتين حتى يكون مشاعا في مشاع فإذا صالحه على ذلك النصف يكون تمام العوض له، كما إذا صالح عن نصفه الواقعي ابتداء من غير سبق نزاع وإقرار فانه لا إشكال في كون تمام العوض له، وهذا واضح جدا، نعم لو قسمت الدار بينة وبين المتشبث يكون الآخر شريكا ولا يجوز له التصرف في قسمته. والتحقيق: ان المسألة مبينة على ان تسلط المتشبث على النصف الآخر الذى بيده بمنزلة تلف نصف المال المشترك حتى يكون النصف الآخر باقيا على الاشتراك أو لا؟ والظاهر ذلك وحينئذ يتم ما ذكروه من غير فرق بين السبب المتحد والمتعدد، ومن غير فرق بين الارث وغيره، ومن غير فرق في كون تسلط الغير على بعض المال المشترك وتعذر الوصول إليه بمنزله التلف بين ما قبل القبض وما بعده، ولكن يظهر من المحكي عن جامع المقاصد - الفرق في خصوص الارث بين الصورتين - فانه إذا تسلط الغير على بعض التركة قبل قبض الورثة ووصولها إليهم يكون ذلك البعض بمنزلة العدم وتنحصر التركة في البعض الباقي التلف على جميع الورثة لعدم استقرار ملكهم بالنسبة إلى التالف، بخلاف ما إذا كان تسلط الغير بعد القبض واستقرار الملكية وان لم تحصل القسمة بعد،