تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٦
على الصحة، وأنت خبير بما فيه، لعدم الفرق بين الصورتين بالنسبة إلى الحمل على الصحة أو عدمه - مع أنه لا معنى لحمل فعل شخص على الصحة وجعله حجة على الطرف المقابل، وفي المقامات التى يقدم مدعي الصحة إنما يكون حمل فعله على الصحة حجة عليه للطرف المقابل، وهذا واضح. ثم لا يخفى ان عنوان المسألة في كلام الشيخ هو على ما ذكرنا من سبق دعواها أو دعواه، لكن العنوان في كلام المحقق والعلامة أنه لو راجعها فادعت انقضاء العدة قبل الرجعة فالقول قول الزوج إذ الاصل صحة الرجعة، وظاهره صورة الرجوع فعلا وادعائها بعد انقضاء العدة لا ما إذا علم الرجوع والانقضاء ولو يعلم تقدم أيهما فيفصل بين سبق دعواه أو دعواها، فتدبر، وكيف كان، فالاقوى ما ذكرنا من تقديم قولها في جميع الصور وأنه لا محل للحمل على الصحة. مسألة ٦: لو تنازعا في بنوة صبى مجهول النسب أو مجنون كذلك أو كبير ميت، فمع البينة لاحدهما قدم قوله ويترتب عليه آثار النسب بالنسبة إليه، وإن كانت لهما فمع عدم المرجح لاحد البينتين يقرع بينهما، كما أنه يقرع بينهما مع عدم البينة، هذا إذا كان نزاعهما دفعة واحدة عرفية، وأما إذا سبق أحدهما بالدعوى ثم ادعى الآخر فعليه البينة لانه حكم شرعا بكونه للاول. هذا، ولا يسمع من الصبى بعد بلوغه إنكار الولدية لمن حكم له سبق دعواه أو للقرعة، كما لا يسمع إنكاره لهما، ولا الاقرار بالنبوة للآخر، كما لا يسمع الانكار من الذى حكم له بعد ذلك للحاكم بولديته له شرعا. نعم إذا بلغ قبل القرعة وأنكرهما معا ففي قبول قوله وجهان. مسألة ٧: إذا كان الصبى في يد أحدهما فادعاه الآخر فالظاهر تقديم قول ذى اليد، ولكن ربما يستشكل بانصراف أخبار اليد عن المقام. مسألة ٨: إذا تنازعا في بنوة بالغ عاقل، فمع عدم البينة إن أنكرهها قدم قوله، وإن صدق أحدهما حكم به له، وإن صدقهما إجمالا بأن قال: أعلم انى لاحدهما ولا أدرى لايهما، فالظاهر القرعة. مسألة ٩: إذا تنازعا في ولد ولد على فراش أحدهما كأن ادعى وطئ زوجة الآخر