تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٤
مسألة ٤: إذا أجاب المدعى عليه بقوله: لا أدرى. فاما أن يصدقه المدعى في هذه الدعوى أولا. فعلى الاول: إن كان اللمدعى بينة على دعواه فهو، وإلا فلا حق له لان المفروض تصديقه في عدم علمه، ومعه ليس مكلفا بالاداء في مرحلة الظاهر، لان الاصل براءة ذمته، والمدعى أيضا معترف بذلك، فلا يجوز له مطالبته " ودعوى " أنه يصدق عليه المدعى وكل دعوى مسموعة يكون الفصل فيها بالبينة أو اليمين وكونه مصدقا له فر براءته بحسب تكليفه الظاهرى لا ينافي صدق المنازعة، ومعه لابد من فاصل " مدفوعة " بمنع كون دعواه مسموعة مع فرض عدم البينة وعدم إمكان الحلف على الواقع لعدم العلم به، ولا على الظاهر لتصديقه له في براءته بحسب الظاهر " ودعوى " أن مقتضى عموم مثل قوله (ع): " إنما أقضى بينكم بالبينات والايمان " وقوله (ع): " إستخراج الحقوق بأربعة " وقوله (ع): " أحكام المسلمين على ثلاث شهادة عادلة ويمين قاطعة وسنة ماضية " وقوله تعالى " إقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمى " عدم قطع الدعوى إلا بالحلف، وحيث لا يمكن منه فلابد من رده أورد الحالكم الحلف على المدعى. مدفوعة: بأن المراد - بقرينة سائر الاخبار - يمين المدعى عليه - مع أن مقتضى قوله (ع): " البينه للمدعى.. الخ " عدم كون اليمين وظيفة المدعى إلا فيما ثبت بالدليل " ودعوى شمول إطلاقات أخبار رد اليمين على المدعى للمقام " مدفوعة " فان الظاهر منها ثبوت اليمين على المدعى عليه، لا مثل المقام الذى لا يمكن تعلقها به. هذا: والتحقيق ما عرفت من عدم صحة الدعوى بعد إعتراف المدعى عليه في ظاهر الشرع، ومنه يندفع ما يقال: من أن مقتضى الاصل العملي عدم إنقطاع الدعوى بدون اليمين المردودة - مع انه معارض بان الاصل عدم ثبوت الحق بها في المقام، وكذا يندفع ما يمكن ان يقال مع أن مقتضى قوله (ع): " لو كان حيا لالزم باليمين أو الحق أو يرد اليمين " الالزام بالحق أو الرد بعد عدم إمكان اليمين منه، إذ هو مختص بصورة سماع الدعوى، وصحتها - مع أن الظاهر إختصاصه بالحى العالم.