تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٤
بالدخول في ترتب الاحكام المذكورة الخلوة التامة بينهما حتى يكون النزاع فيها كالنزاع فيه، المشهور عدم لحوقها به، وعن جماعة الحاقها به تعبدا وكونها بمنزلته في ترتب الاحكام مطلقا لظهور جملة من الاخبار في ذلك، وعن بعضهم اللحوق في ظاهر الحال مع الاحتمال تقديما على الاصل كما يظهر من جملة اخرى من الاخبار، والاقوى ما هو المشهور من عدم الالحاق مطلقا لضعف الاخبار الدالة على ذلك بأحد الوجهين وعدم مقاومتها للاخبار الدالة عن اشتراط الدخول في الاحكام المذكورة مع إمكان حملها على التقية، وأما ما عن ابن الجنيد: " من استقرار المهر بمثل التقبيل ونحوه من الاستمتاعات وان لم يدخل بها " فلا دليل عليه اصلا. ثم على فرض العمل بالاخبار المذكورة فالظاهر عدم الفرق بين الاحكام المذكورة وإن كانت الاخبار واردة في مسألة استقرار المهر لان ظاهر انه بحكم الدخول مطلقا لا في خصوص المهر - مع ان بعضها مشتمل على العدة أيضا كخبر الحلبي " إذا اغلق بابا وأرخى سترا وجب المهر والعدة " وبعضها مشتمل على اللعان كصحيح علي بن جعفر (ع) " سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت انها حامل. قال: إن أقامت البينة على انه أرخى سترا ثم أنكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كملا " فانه دل على ثبوت اللعان لنفى الولد بمجرد الخلوة - مع أنه مشروط بكونها مدخولا بها، فتعرض العلماء للمسألة في مسألة استقرار المهر وعدمه وكون الغالب في الاخبار ذكر المهر لا يدل على تخصيص الخلاف في الالحاق وعدمه لمسألة المهر فقط - مع أنهم تعرضوا لها في بعض الاحكام الاخر أيضا فلا وجه لتوهم الاختصاص باستقرار المهر. مسألة ٣: قد عرفت في المسألة السابقة أن لو طلقها ثم تنازعا في أن عليها عدة أو لا؟ فالقول قول منكرها لاصالة عدم الدخول بها، واما لو اختلفا في بقاء العدة وانقضائها فالقول قولها مع يمينها سواء ادعت البقاء أو الانقضاء إذا كانت العدة بالحيض للاخبار الدالة على ان أمر الحيض والحمل والعدة إليها سواء كانت مستقيمة الحيض أو لا؟ ولا يجب الفحص عن حالها لاطلاق الاخبار، بل ولا فرق بين المتهمة وغيرها، لكن في المرسل عن أمير المؤمنين (ع) انه قال: " في إمرأة أدعت انها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض انه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت فان شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة "