تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٤
وإن كان الشك في ذلك ناشئا عن الشك في التقدم والتأخر فلابد من ملاحظة ان أيا من القولين موافق للاصل. فنقول: إذا علم تاريخ البيع وجهل تاريخ الرجوع فاللازم تقديم قول الراهن لان الاصل بقاء الاذن وعدم الرجوع إلى حال البيع ولا مجرى لاصالة عدمه قبل الرجوع لان زمانه معلوم بالفرض - مع انها لا تثبت وقوعه بعده إلا بالاصل المثبت وإلا فلا حكم لعدم البيع قبل الرجوع - مع انها معارضة بأصل عدم الرجوع قبل البيع فيبقى أصل بقاء الاذن إلى حال البيع، وكذا مع الجهل بتاريخهما فان الاصل بقاء الاذن إلى حال البيع، ولا يعارضه أصالة عدم وقوعه قبل الرجوع لما ذكر من انها من الاصل المثبت، وأيضا معارضة بأصل عدم الرجوع قبلة فيتساقطان ويبقى استصحاب بقاء الاذن، وقد عرفت انه مقدم على أصالة بقاء الرهانة. فلا وجه: لما في الجواهر " من ان استصحاب بقاء الاذن لا يمكن أن يفيد المقارنة للبيع لاحتمال تخلل الرجوع، الذى قد عرفت معارضة أصالة عدمه بأصالة عدم تخلل البيع بين الاذن والرجوع، فاستصحاب بقاء الاذن الذى لازمه عدم الرجوع كاستصحاب بقاء المال الذى لازمه عدم البيع كما هو واضح " إذا لواضح خلافه كما بينا واما مع العلم بتاريخ الرجوع فالظاهر تقديم قول المرتهن للشك في تحقق شرط صحة البيع وهو الاذن إذ لا يجرى استصحاب بقائه في هذه الصورة، لان زمان الرجوع معلوم وهو مانع عن بقائه إلى ما بعده، ومما ذكرنا ظهر حال أشباه هذه المسألة كما إذا أذن في بيع داره مثلا ثم رجع عن إذنه واختلفا في أنه كان قبل البيع أو بعده ونحو ذلك كالاذن في التزويج ثم الرجوع وهكذا. مسألة ١٦: لو كان لشخص ابنان مثلا فمات الاب وأحد الابنين واختلف وارث الابن الميت مع الابن الآخر في تقديم موت الاب أو الابن، فقال: الابن الموجود ان اخاه مات قبل أبيه فلا يرثه حتى يكون ميراثه لوارثه، وقال: الوارث انه مات بعد أبيه، فان كان لاحدهما بينة عمل عليها، وإن أقام كل منهما البينة عمل على قاعدة تعارض البينتين، وإن لم يكن بينة فان علم تاريخ موت الاب قدم قول الوارث لاصالة بقائه إلى ما بعد موت الاب، وإن علم تاريخ موت الابن قدم قول الابن الموجود لان وارثيته معلومة، ووراث الابن الآخر موقوف على حياته بعد الاب وهي غير معلومة، والشك في الشرط يوجب