تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٠
وقد صرح صاحب الجواهر في بحث لباس المصلي: بتقديم يد المسلم في صورة الاشتراك في اليد. لكنه هنا بعد بيان حكم الذبيحة التى بيد اثنين متخاصمين فيها، قال: مما يتفرع على ذلك انه لو كان المتخاصمان في بعض الذبيحة المنفصلين كافرا ومسلما حكم بكون ما يقضى به للكافر ميتة وما يقضى به للمسلم مذكى وإن كان كل واحد من الجزءين انتزعه من الآخر عملا بظاهر اليد المعتبرة شرعا، ولا يقدح في ذلم اليد السابقة، بل لعل الحكم كذلك في الجزءين المتصلين ضرورة اتحاد المدرك فيهما، كما تقدم الكلام في ذلك في قسم العبادات فلاحظ انتهى. ويظهر ما فيه مما ذكرنا. مسألة ٧: إذا كانت دار في يد إثنين وادعى أحدهما الكل والآخر النصف مع عدم البينة لاحدهما، يحكم بالنصف لمدعي الكل لعدم النزاع فيه، ويصير النزاع في النصف الذى بيد مدعي النصف فان حلف قبله، وان نكل وقلنا بالحكم بالنكول أورد اليمين على مدعى الكل أورد الحاكم اليمين عليه فحلف فالكل له وإن لم يحلف فهو لمن في يده فيكون لكل منهما النصف، وإن أقام كل منهما بينة بني على تقديم بينة الداخل أو الخارج فعلى الاول تكون بينهما بالمناصفة، وعلى الثاني يكون الكل المدعى الكل، وعن إبن الجنيد " انهما يقتسمانها مع البينة وعدمها على طريق العول، فيجعل لمدعي الكل الثلثان ولمدعي النصف الثلث، وذلك لعدم خلوص النصف لمدعى الكل بغير منازع بل كل جزء يفرض يدعي أحدهما نصفه والآخر كله ونسبة احدى الدعويين إلى الآخر بالثلث فتقسم العين بينهما أثلاثا واحدا لمدعي النصف وإثنان لمدعى الكل، كضرب الديان في مال المفلس " ولعل نظره إلى ان الامارات الشرعية إذا تزاحمت يجب العمل عليها بقدر الامكان، فيد مدعى النصف امارة لكونه له وكذا يد مدعى الكل، فكان الاول يطلب النصف والثانى يطلب الكل فالمطلوب ثلاث انصاف، فهو مثل ما إذا كان الديان دينار وللآخر ديناران ولم يكن للمديون إلا دينار فانه يحكم بينهما أثلاثا إثنان لصاحب الاثنين وواحد لصاحب الواحد، فكذا في اليدين، ويحتمل أن يكون نظره إلى دعوى ظهور نصوص التنصيف بعد الاقراع وعدم اليمين الواردة في تعارض البينتين في ذلك، حيث ان كلا من المتنازعين يدعى الكل ويتعذر العمل بقول كل منهما فيكون النقصان مشتركا بينهما. ولا يخلو ما