تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٥
رجل وأقرت له بدين ثمانية الاف درهم.. إلى أن قال: فكتب بخطه: إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال " إلى غير ذلك فان هذه الاخبار شاملة لصورة عدم حلف المقر له أيضا، فيتعارض مع ما مر بالعموم من وجه، وإذ لا ترجيح فيرجع إلى القاعدة المكتفية للمدعى بالبينة وهو الاصح " انتهى. وقد ظهر: مما ذكرنا ما فيه - مع أن مقتضى ما ذكره مع كون العلل الشرعية معرفات أو من باب التمثيل عدم جواز التمسك بعومها للتعميم أيضا، وأما ما ذكره من معارضة النص بالاخبار الواردة في إقرار المريض، وفي الوصية بالدين، وأن النسبة عموم من وجه، ففيه: أن هذه الاخبار ليست في مقام الدعوى على الميت والاثبات بالبينة والمفروض فيها تحقق الاقرار وتحقق الوصية، وإنما السؤال فيها من حيث كون الاقرار في حال المرض وأن الوصية بالدين هل يجب العمل بها أو لا؟ لا من جهة كونها دعوى على الميت فلا دخل لها بالمقام، فالوجه عدم وجوب الضم من جهة ما ذكرنا من كون العلة مقيدة للاطلاق. السادس: العلة المذكورة في الخبر لاشتراط ضم اليمين إلى البينة هو إحتمال الوفاء من المدعى عليه إذا كان ميتا، لكن الظاهر أنه من باب المثال، فيتعدى منه إلى سائر الاحتمالات المنافية لبقاء الحق أيضا، إلا أن اللازم التعدي إلى ما يكون مثله مما يجرى في الميت دون الحى، كالنقل الجديد من الميت في دعوى العين ونحوه، وأما الاحتمالات المشتركة بين الحى والميت مثل الابراء والمقاصة أو تبرع الا جنى بوفاء الدين مثلا فيشكل إشتراط نفيها وبقاء الحق من جهتها فانها لو كانت موجبة لضم اليمين لزم ذلك مع إحتمالها في الدعوى على الحى أيضا، فما يظهر منهم من إشتراط نفيها أيضا في الدعوى على الميت دون الحى مشكل، والحاصل أن تخصيص الدعوى على الميت باشتراط ضم اليمين إلى البينة إنما يصح في إحتمال لا يجرى في الدعوى على الحى، ففيما إذا علم عدم الوفاء من الميت لكن احتمل إبراء المدعى ذمته أو مقاصته من ماله أو وفاء الأجنبي تبرعا أو وفاء الوارث له بعد موته، يشكل إشتراط ضم اليمين بعد كون الحكم على خلاف مقتضى عموم حجية البينة. السابع: هل يلحق بالبينة في الحاجة إلى ضم اليمين مثل الاقرار المعلوم والشياع