تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٦
الموجب للعلم وحكم الحاكم ونحو ذلك أولا؟ مقتضى إختصاص الخبرين بالبينة وكون الحكم، على خلاف القاعدة عدم الالحاق، ولكن يمكن دعوى الحاجة إليها بملاحظة عموم التعليل فيما إذا احتمل الوفاء من الميت، وأما مع العلم بعدمه وعدم سائر الاحتمالات فلا ينبغى الاشكال في عدم الحاجة، وأما مع العلم بعدم الوفاء واحتمال الابراء ونحوه. ففيه وجهان، والاظهر عدم وجوب ضم اليمين لماعرفت من عدم الاعتناء بالاحتمالات المشتركة بين الحى والميت. الثامن: إذا كان للمدعى شاهد واحد وضم إليه اليمين فهل يحتاج إلى يمين آخر للاستظهار أو لا؟ قد يقال: بعدم الحاجة لخروجه عن الخبرين، حيث أن موردهما البينة ولا تصدق على الشاهد واليمين، ولعدم الفائدة في تكرار اليمين. وقد يقال: باشتراط الضم لعموم التعليل، والاظهر وجوب الضم إذا كانت اليمين التى مع الشاهد كالشاهد في كونها على أصل ثبوت الحق من غير تعرض لبقائه واشتغال ذمة الميت به فعلا إلى حين الموت، لان اليمنين حينئذ متغايرتان إحداهما على أصل الاستحقاق والاخرى على بقائه، وإن كانت على الاستحقاق فعلا ففيه وجهان، من تغايرهما من حيث هما، ومن عدم الفائدة في تكرارهما، والاظهر الاول وهو الاحوط، إذ يكفى تغايرهما في حد نفسهما فلا وجه للتداخل. التاسع: الدعوى على الميت واحدة، يكفى يمين واحدة من المدعى وإن تعددت ورثة الميت، فلا يلزم الحلف لكل واحد منهم، وهذا بخلاف ما إذا كان المدعى ورية صاحب الحق فان يمين واحد منهم لا تكفى عن ا لبقية، بل يلزم على كل واحد اليمين على مقدار سهمه كما مر. العاشر: اليمين الاستظارى ليست من الحقوق القابلة للاسقاط، إذ هي شرط متمم للحجة وهي البينة، فلو أسقط ورثة الميت حقهم من اليمين لم تسقط، ولم يكف في ثبوت المدعى به نظير اليمين مع الشاهد الواحد. نعم إذا رضي المدعي باسقاط بعض حقه وأخذ البقية بدون أن يحلف جاز مع رضي ورثة الميت إذا كانوا كبارا أو كان فيه المصلحة للصغار أيضا فيجوز لهم وللقيم على الصغار المصالحة مع المدعى عما يدعيه ببعضه مع ترك اليمين. الحادى عشر: الظاهر وجوب كون الحلف للاستظهار بتحليف الحاكم الشرعي،