تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤
عليه حكم الحلف القاطع للدعوى لعدم توقف الحكم عليه بعد علم الحاكم بكون الحق معه. مسألة ٤٥: إذا ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقا يجوز له أن يحكم على طبقه فعلا إذا تذكر مستند حكمه السابق، بل وإن لم يتذكر مستنده لان حكمه حجة تامة فيصلح أن يكون مستندا لحكمه فعلا. هذا إذا تذكر حكمه سابقا، وأما إن لم يتذكر كن شهد به عدلان فهل له أن يحكم على طبقة أم لا؟ قولان فعن بعضهم عدم جوازه لانه يتمكن من تحصيل العلم باستيناف المرافعة، وعن بعضهم جوازه لعموم حجية البينة وعدم وجوب تحصيل العلم بعد حجيتها مع ان حصوله بالاستيناف غير معلوم، ولا فرق في جواز الحكم فعلا على طبق حكمه السابق بين أن يكون عالما بتبدل رأيه في حكم تلك الواقعة أو بعدمه أو شك في ذلك، لان التبدل لا يوجب بطلان الحكم السابق إلا إذا علم كون الواقع على خلافه، وكذا لا فرق بين بقاء الشهود على العدالة أو طرؤ الفسق عليهم، لان المناط العدالة حال الحكم، وأما إذا لم يتذكر الحكم السابق ولم يشهد به عدلان لكن رأى خطه وخاتمه فلا يجوز له الحكم إلا أن ينضم إليه قرائن توجب العلم. مسألة ٤٦: إذا ترافعا إليه في واقعة تذكر أنه ثبت عنده الحق ولكن لم يصدر منه الحكم على طبقه، فان تذكر مستند الثبوت أو شهد به عدلان جاز له الحكم فعلا لعم لزوم مقارنة الحكم للثبوت لكن بشرط عدم تبدل رأيه في بعض مدارك الثبوت، وإلا فلا يجوز لوجوب كون الحكم على وفق الفتوى فعلا ومجرد الثبوت السابق بدون الحكم لا يكفي كما أنه لا يجوز لو لم يتذكر مستند الثبوت ولا شهد به عدلان، وكذا لا يجوز لو شك في تبدل رأيه وعدمه. مسألة ٤٧: لو ترافعا إليه في واقعة شهد عدلان أنه سابقا شهد بان الحق لفلان فهل يجوز له الحكم فعلا بشهادة السابقة الثابتة بشهادة عدلين أو لا؟ فيه قولان أقواهما عدم الجواز. الفصل الثاني في تعريف المدعى وشروطه مسألة ١: عرف المدعى بتعاريف " أحدها ": أنه من لو ترك ترك، وبعبارة اخرى: