تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٩
به، فلا يشترك معه الناكلان فيها إذا تصرف فيها مشاعا. نعم إذا أخذها مفروزة يشترك فيها معه الناكلان بمقتضى إقراره كما في سائر المقامات مما يثبت فيه حصه بعض الشركاء في عين دون بعض. ثم: إذا مات الناكلان إنتقل ما أقر بوقفيته من ميراثهما بعد إخراج الديون والوصايا إلى الحالف دون ورثتهما، لانه مقتضى إقرارهما، وإذا مات الحالف إنتقل ما أثبته من ثلث الدار إلى الناكلين. ولا وجه: لما ذكره صاحب المسالك من أن فيه وجوها ثلاثة، كما أنه لا وجه لما ذكره صاحب الجواهر من أن الزايد من نصيب إرثه يرجع إلى المنكرين للوقف بدعوى إنقطاع حكم يمينه بموته، لمنع الانقطاع ما دامت الطبقة الاولى باقية، وإلا لزم أن يقال: في الفرض الاول - وهو ما إذا حلفوا جميعا - أنه إذا مات أحدهم ينتقل الزايد من نصيب إرثه إلى المنكرين مع بقاء بعض أهل الطبقة. ثم لا يخفى ما في سائر ما ذكره صاحب المسالك والجواهر مما لم نتعرض له من الاشكال والتأمل. وأما الصورة الثانية: فهى كالاولى فيما مر. نعم في هذه الصورة إذا تجدد واحد يكون شريكا مع الموجودين من الحالفين، مثلا إذا كانوا ثلاثة فتولد لاحدهم ولد يشترك معهم فتكون القسمة رباعية بعد ما كانت ثلاثية، وهكذا إذا تولد ولد آخر، وإذا مات واحد يكون نصيبه للبقية فتكون القسمة بعد ما كانت رباعية مثلا ثلاثية وهكذا، والظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في إشتراك المتجدد كما اخترنا في الصورة الاولى بالنسبة إلى الطبقات المتأخرة، لكن المحقق مع قوله - بعدم الحاجة إليه فيها - ذكر الحاجة إليه في هذه الصورة، قال: " لان البطن الثاني بعد وجوده يعود كالموجود وقت الدعوى " وفي الجواهر: " بلا خلاف أجده فيه " وأنت خبير بعدم الفرق بين الصورتين في التلقى من الواقف وفي الاخذ من يد السابقين، وفي كون الوقف أمرا واحدا مستمرا، وعلى ما ذكرنا فالمتجدد من حين تولده يصير شريكا من غير حاجة إلى اليمين بعد البلوغ وعلى ما ذكروه لا يعطى إلا بعد بلوغه وحلفه، وحينئذ فهل يعزله حين تولد أو لا؟ وعلى الاول هل يدفع إلى وليه أو إلى أمين حيت يبلغ؟ وجوه أحوطها الاخير.