تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٧
وإن لم يثبت به كونه مالا للميت، ومثله ما إذا ادعى رهنا وأقام شاهدا واحدا أنه ملك للراهن المديون له، فانه لا يجوز له الحلف على أنه ملك الراهن، لكن لو ادعى كونه رهنا عنده وأراد إثبات حق الاستيفاء منه جاز له الحلف مع الشاهد الواحد. مسألة ١٣: إذا ادعى مالا تعلق به الخمس أو الزكاة على فرض كونه له الظاهر جواز إثباته بالشاهد واليمين، وربما يستشكل بالنسبة إلى مقدار الخمس والزكاة لانه حلف على مال الغير، لكن قد يدعى السيرة على جوازه، ويمكن دفع الاشكال بان الانتقال إلى السيد أو الفقير فرع ثبوت كونه ملكا له فكأنه يحلف على مال نفسه فتأمل. مسألة ١٤: إذا ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم وعلى نسلهم داره - مثلا - وأقام شاهدا واحدا بناء ادعى على جواز القضاء في مثل ذلك بالشاهد واليمين فللمسألة صورتان. الاولى: أن يكون الوقف ترتيبيا بان يكون على الطبقة الاولى، فان انقرضوا جميعا فعلى الثانية، وهكذا، وأما أن يكون وقف تشريك، ففي الصورة الاولى إما أن يحلفوا جميعا أو يمتنعوا جميعا أو يحلفوا بعضهم دون بعض، فعلى الاول قضى لهم بالوقفية عليهم، فلا يؤدى منها الديون والوصايا ولا ميراث فيها، وإذا انقرضوا فهل يحتاج الطبقة الثانية إلى الحلف أو تثبت عليهم وعلى سائر الطبقات بحلف الطبقة الاولى؟ الاقوى هو الثاني، لان الطبقات المتأخرة وإن كانوا يتلقون من الواقف إلا أن الوقف بهذه الكيفية أمر واحد مستمر، فإذا أثبت من الاول ثبت في حق الجميع، كما أن قبولهم كاف عن سائر الطبقات، وكذا قبضهم، وذهب صاحب الجواهر إلى الاول لان الطبقة الثانية كالاولى في أنه تتلقى من الواقف فيحتاج إلى الحلف أيضا. وفي المسالك: بناء المسألة على القولين في النقل من الطبقة الاولى أو من الواقف، قال: فعلى الاول كما هو الاشهر لا حاجة إلى اليمين، والاظهر ما ذكرنا من أنه أمر واحد مستمر فلا حاجة إليها لذلك، وإلا فمن المعلوم أن التلقى من الواقف بالنسبة إلى جميع الطبقات. وعلى الثاني: بأن امتنعوا جميعا يحكم بها ميراثا ويتعلق بها الديون والوصايا. نعم حصة المدعين للوقفية بعد إخراج الديون والوصايا محكومة بالوقفية لتضمن دعواهم