تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٥
بدون إذن الشركاء، فتبين أن الاحتمالات ثلاثة الاشتراك مطلقا عينا ودينا، وعدمه مطلقا، والتفصيل، وهو الاظهر. وهذا: وربما يستشكل ما ذكرنا من عدم الشركة في الدين بانه مخالف لما ذكره المشهور في باب الشركة: من أن أحد الشريكين إذا قبض حصة من الدين المشترك شاركه الآخر فيما قبضة إلا إذا أجاز قبضه لنفسه. وكذا يقولون إذا أقر المدعي عليه لاخذ المدعيين شاركه الآخر فيما قبضة. ويمكن دفعه: بان نظرهم فيما ذكروه ليس إلى مقتضى القاعدة، بل إلى الاخبار الواردة في عدم جواز قسمة الدين، وأنه إذا قبض أحد الشريكين ما جعل له ونوى ما للآخر شاركة فيما قبضه - مع أن المتيقن، بل الظاهر من تلك الاخبار صورة تعدد الدين وإحالة كل منهما حصته من أحدهما للآخر، فلا تشتمل صورة إشتراك دين واحد. وأيضا يحتمل أن يكون ذلك من جهة عدم لزوم القسمة لا عدم صحتها، وأيضا يحتمل أن لا يكون المراد منها قسمة الدين، بل التبانى على أن يأخذ كل منهما دينا معينا بعنوان الاشتراك يتملك بدل ما يأخذه الآخر من دين آخر. وعلى هذا فلا دلالة فيها على عدم الصحة في صورة تعدد الدين أيضا وكيف كان فالاظهر ما ذكرنا. مسألة ٨: إذا مات الحالف قبل الاستيفاء وكان وارثه الناكل إستوفى إذا لم يكذب الحالف. مسألة ٩: إذا كان المدعى قيم الصغير أو المجنون وأقام شاهدا واحدا ليس له الحلف، بل يوقف إلى أن يبلغ الصغير ويفيق المجنون، ولو اقتضت المصلحة طى الدعوى بالمصالحة مع المدعى على جاز، ولو مات قبل البلوغ كان لوارثه الحلف، ولا حاجة إلى إعادة الشهادة وليس للقيم مطالبة الكفيل قبل البلوغ، لعدم ثبوت الحق. مسألة ١٠: لو أمكن إثبات المدعى به بشاهدين يشكل الاكتفاء بشاهد ويمين إلا إذا كان عسرا. بل يظهر من بعض الاخبار كونه بعد فقد رجل وإمرأتين أيضا، ففي المرسل: " إستخراج الحقوق بأربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فان لم يكونا رجلين فرجل