تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٣
مسألة ٦: إذا أقام شاهدا واحدا ومات قبل أن يحلف قام وارثه مقامه في الحلف من غير حاجة إلى إعادة الشهادة على الاقوى، وإن استشكل فيه في القواعد، ولا فرق في ذلك بين أن يكون مورثة بانيا على الحلف قبل موته أو كان ناكلا عنه، لان هذا النكول ليس كالنكول عن اليمين المردودة في كونه مسقطا للحق، ولذا لو حصل له شاهد آخر وضمه إلى الاول كفاه من غير حاجة إلى الحلف، فالنكول في المقام تأخير للمدعى لا مسقط للحق، فما عن القواعد من أنه ليس لولد الناكل أن يحلف لا وجه له ولا دليل عليه. ثم إن الوارث إنما يحلف لنفسه وأن الحق له إذا كان عالما بالحق لمورثه إلى حين موته، ولا يضر هذا المقدار من المغايرة بين الحلف والشهادة، لانه قائم مقام مورثه وبمنزلته، لكن عن كشف اللثام " أنه يحلف على أنه كان لمورثه وأنه لا يكفيه هذا الحلف، إلا إذا لم بثبت المدعى عليه البراءة أو الانتقال، ولم يحلف على عدم إستحقاق الولد بخلاف الوالد فانه يحلف على إستحقاقه " إلا أن فيه. أولا: أنه لا مانع من الحلف على أنه له مع علمه بكون لمورثه إلى حين الموت. وثانيا: إذا حلف على أنه لمورثه لعلمه بكون له إلى حين موته أيضا يكفيه ولا يحتاج إلى قيد. نعم لو لم يعلم بقاء الحق ليس له الحلف كما أن مورثه أيضا كذلك، فلا فرق بينهما هذا مع الاغماض عن الاشكال في الحلف على أنه كان لمورثه من حيث أنه حلف على مال الغير فتأمل. مسألة ٧: لا تثبت دعوى الجماعة مالا مشتركا بينهم بسبب واحد من ارث أو غيره مع شاهد واحد إلا بحلف الجميع، فلو حلف البعض دون البعض ثبت حصة الحالف دون غيره، لان الدعوى وإن كانت واحدة بسبب واحد إلا أنها تنحل إلى دعاوى متعددة، وباثبات البعض لا يثبت غيره، وأيضا لا يثبت بالحلف حق غير الحالف إذ لا يجوز الحلف على مال الغير، نعم عن المقدس البغدادي كفاية حلف واحد إن لم يكن إجماع، لان الحق واحد ربما يحتمل من جهة وحدة الحق تتوقف ثبوت حصة الحالف أيضا على الحلف الجميع لكنه أيضا خلاف الاجماع.