تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٠
وأما الوجه الاول: وهو التعميم فلم ينقل قائل صريح به. نعم عن الكفاية الميل إليه حيث أنه قال: " فان لم يثبت إجماع على التخصيص كان القول بالعموم غير بعيد " ويظهر من صاحب الجواهر إختياره إلا في ما يثبت الاجماع على عدم ثبوته بهما، وجعل الضابط كل ما تشرع فيه اليمين المردودة. قال: " وبالجملة كل ما يشرع فيه رد يمين الانكار على المدعى يشرع فيه الشاهد واليمين لان الظاهر أن هذه اليمين يمين المنكر صارت للمدعى الذى له شاهد " وحينئذ فالاجتهاد في النصوص يقتضى الاختصاص بالدين أو التعميم لكل حق، إلا أن الاصحاب على خلاف ذلك، بل جعلوا الضابط المال أو المقصود منه المال. وفي المستند: " إما يعمم الثبوت في حقوق الناس كما يميل إليه في الكفاية أو يخصص في الدين " لكنه اختار الاختصاص بالدين في آخر كلامه، وما اختاره من الاختصاص بالدين هو الاقوى، وفاقا لمن عرفت، لجملة من الاخبار المقيدة بالدين كخبر حماد: " سمعت الصادق (ع) يقول: كان على (ع) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعى " وخبر أبى بصير عنه (ع): " عن الرجل يكون له عند الرجل حق وله شاهد واحد. قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضي بشاهد واحد صاحب الحق وذلك في الدين " وخبر القاسم بن سليمان: " سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: قضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده " وخبر محمد بن أبى عبد الله (ع) " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يكن يجيز في الهلال إلا شاهدى عدل " وذيل خبر داود بن الحصين: " ولا يجيز في الطلاق إلا شاهدين عدلين. قلت: فاين ذكر الله عزوجل قوله [ فرجل وإمرأتان ] قال: ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ورجل واحد ويمين المدعى إذا لم يكن امرأتان قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين (ع) عندكم " فمقتضى الجمع بينها وبين المطلقات ذلك " ودعوى " أن المراد بالدين في هذه الاخبار مطلق الحقوق المالية كما ترى - مع أنه لا دليل على القولين الآخرين. أما التعميم فليس له إلا دعوى إطلاق لفظ الحق ولفظ