تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٣
لان المستفاد من الخبرين أن ثبوت الحق على الميت متوقف على اليمين مع البينة، وبتقرير آخر المدعى على الميت إذا أقام البينة لابد له من ضم اليمين سواء كان مدعيا لنفسه أو لغيره، وعلى هذا فإذا لم يقدر على الحلف لعدم جوازه على مال الغير فلا يثبت الحق، إلا أن يقال: بانصراف الخبرين عن مثل الولي والوصي، لكنه ممنوع، أو يقال: بجواز الحلف منهما في خصوص المقام عدم لظهور الخبرين في حلف المدعى اعم من ان يكون صاحب الحق، اولا - مع انه لادليل على عدم جواز الحلف على مال الغير إلا الاجماع، والقدر المتيقن منه غير مثل الولي والوصي ممن الامر بيده، ويعد صاحب الدعوى عرفا، فما ذكره بعضهم من عدم الحاجة إلى اليمين من جهة عدم شمول الخبرين وإختصاصهما بمن يدعي حق نفسه بقوله: وان حقه لعليه. وقوله: فلا حق له. لا وجه له، أولا لان ذلك من باب المثال، وثانيا لانه يعد مثل المولي والوصي صاحب الحق عرفا - مع أن مقتضى التعليل عدم الفرق بين مدعي حق نفسه وغيره، وحينئذ لا ينبغى الاشكال في عدم ثبوت الحق إلى لم يمكن اليمين، لانه مقتضى الشرطية في الثبوت، إلا إذا قلنا بما قلنا من الانصراف أو دعوى جواز الحلف على مال الغير من مثل المقام أو بمنع عموم يدل على عدم جواز الحلف على مال الغير. ولصاحب المستند: في المقام كلام على طوله لا طائل له، ومحصلة عدم دخول الولي والوصي في موضوع الخبر، لاختصاصه بمدعى حق نفسه، لقوله: فان حقه. وقوله: فلا حق له. وإذا لم يشملهما الخبر فلابد من الرجوع إلى القاعدة، وهي حجية البينة وكفايتها، ولا يفيد التمسك بعموم العلة لشمول الحكم لهما لانها تعليل لقوله: فعلى المدعى إلى آخره. لا لقوله: فلا حق له. خاصة بقرينة قوله: فمن ثم صارت عليه اليمين. فهى علة للتعليق لا تعليق، وإذا لم يمكن المعلق عليه لعدم جواز الحلف على مال الغير، فيحتمل انتفاء التعليق، ويحتمل انتفاء المعلق، أي يحتمل انتفاء الشرطية، ويحتمل انتفاء المشروط، وهو ثبوت الحكم، وحيث لا معين فيحصل الاجمال، فيرجع إلى قاعدة حجية البينة، وكفايتها في إثبات الحكم، ثم أوضح ذلك بمثال إنطباقه على نحن فيه غير معلوم، وقد ظهر مما ذكرنا ما فيه، إذ أولا نمنع شمول الخبر لهما، وعلى فرضه فيكفى شمول العلة ثانيا، وما ذكره من الاجماع ممنوع، إذا المستفاد منها شرطية الحلف لثبوت الحكم بالبينة