تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٩
الفصل السادس في الدعوى على الميت مسألة ١: يشترط في سماع الدعوى على الميت قيام البينة المعتبرة مع اليمين الاستظهاري على المشهور، وادعى بعضهم عدم الخلاف فيه، وآخر الاجماع عليه. نعم في الجواهر: " خلت عنه كثير من كتب القدماء " ويدل عليه ذيل خبر عبد الرحمن البصري: " فان كان المطلوب بالحق قد مات فاقيمت البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذى لا اله إلا هو لقد مات فلان وان حقه لعليه؟ فان حلف وإلا فلا حق له، لانا لا ندرى لعله قد وفاه ببينة لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة. فان ادعى ولا بينة فلا حق له لان المدعى عليه ليس بحى ولو كان حيا لالزم باليمين أو الحق أو يرد اليمين فمن ثم لم يثبت عليه حق " وذيل صحيحة الصفار: " وكتب إليه أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر؟ فوقع (ع) نعم من بعد يمين " ودلالتهما واضحة فيخصص بهما ما دل على عدم اشتراط اليمين مع البينة. والمناقشة: في الاول بان ظاهره وجوب اليمين المغلظة ولا قائل به وإلا فلا دلالة فيه فيحمل على الاستحباب " مدفوعة " بان الظاهر أن ذكر العبارة المذكورة من باب أحد الافراد لا لاشتراط خصوصيتها - مع أنه يجوز أن يكون توصيفه (ع) تعظيما لله لا لاجل إعتبار ذكره في اليمين فلا ينبغى الاشكال في أصل الحكم. وإنما الكلام في مواضع: بناء على العمل بعموم التعليل وإن كان مشكلا كما سيأتي. أحدها: هل يلحق بالميت من هو مثله في عدم اللسان كالطفل والمجنون والغائب أو لا؟ قولان عن الاكثر بل المشهور الاول، وجماعة على الثاني، بل أسند إلى أكثر متأخرين المتأخرين، للاول عموم العلة وإتحاد طريق المسئلتين، للثاني كون الحكم على خلاف القاعدة فلابد من الاقتصار على القدر المعلوم، وهذا هو الاقوى لمنع كون العلة مجرد اللسان فعلا، بل عدمه مطلقا كما في الميت حيث أنه لا أمد له يرتقب - مع أن العلة وهي إحتمال الوفاء لا يجرى في الصبى والمجنون لعدم إحتمال مع عدم صحة الوفاء