تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٢
لم ينقض، وكذا إذا علم تاريخ الحكم وإن علم تاريخ طرؤ الفسق ففيه وجهان، والظاهر عدم النقض أيضا لان أصالة تأخر الحكم لا يثبت كونه حال الفسق ومقتضى الحمل على الصحة عدم النقض. مسألة ١١: يشترط في المعدل والجارح معرفة شرائط الجرح والتعديل وأسبابهما وموافقة مذهبهما لمذهب الحاكم مع الاختلاف فيها. مسألة ١٢: قالوا يشترط في التعديل المعاشرة الباطنة المتقادمة مع الشاهد بحيث تفيد العلم أو الظن بالملكة لخفائها بخلاف الجرح لظهور أسبابه، والاقوى عدم الفرق بينهما في عدم الاعتبار لان العدالة وإن كانت هي الملكة وهى خفية إلا ان الكاشف عنها وهو حسن الظاهر أم ظاهر. مسألة ١٣: إختلفوا في أنه هل يكفي الاطلاق في التعديل والجرح أو لابد من ذكر السبب فيهما أو في أحدهما؟ على أقوال فالمشهور عدم إعتبار التفصيل في التعديل و كفاية الاطلاق فيه لتعدد ما يعتبر في العدالة فيحتاج التفصيل إلى ذكر جميع الكبائر وغيرها وهو متعسر بخلاف الجرح، فانه يكفى فيه ذكر سبب واحد، وعن بعضهم كفاية الاطلاق فيهما لان العادل لا يخبر عن أمر إلا مع العلم بتحققه وتحقق أسبابه، وعن آخر إعتبار التفصيل فيهما للاختلاف في أسبابهما فلعل مذهبهما مخالف لمذهب الحاكم، وعن العلامة عكس المشهور، لسهولة العلم بالفسق، لانه يكفى في تحققه فعل واحد فالخطأ فيه نادر بخلاف التعديل فانه في معرض كثرة الخطأ فلابد فيه من ذكر السبب. وعن بعض آخر كفاية الاطلاق فيهما بشرط العلم بالاسباب، والاقوى - وفاقا لبعضهم - كفاية الاطلاق فيهما مع العلم بالاسباب وموافقة مذهبهما لمذهب الحاكم تقليدا أو إجتهادا ووجوب ذكر السبب في غيره " ودعوى " أن السيرة جارية في جميع المقامات على عدم ذكر السبب وأن المعلوم من طريقة الشرع حمل عبارة الشاهد على الواقع ولو مع الاختلاف، ولذا لا يجب السؤال عن سبب الملك أو الطهارة أو النجاسة عند الشهادة بها، وما العدالة والفسق إلا من قبيلها " مدفوعة " بمنع السيرة إلا فيما لا إختلاف في أسبابه أو علم بالقرائن اتفاق المذهبين أو