تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٨
الاشكال في عدم الالتفات إليه لثبوت الحق عليه، والاخبار الدالة على أن عليه اليمين منصرفة عن هذه الصورة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون عالما بحكم النكول وأن الحاكم يحكم عليه بالحق بعد النكول أو بعد حلف المدعى أو قال له الحاكم: إن حلفت وإلا حكمت عليك. أو لا؟ لان الجهل لا يكون عذرا في الاحكام الوضعية فلا وجه لما في الرياض من التفصيل، وأما إذا رجع عن نكوله بعد تحققه قبل حكم الحاكم عليه بثبوت الحق ففي الالتفات إليه وعدمه قولان أقواهما الاول، لعدم ثبوت الحق عليه قبل الحكم الحاكم فيستصحب " مدفوعة " بأنه قد وجب على الحاكم الحكم عليه بعد تحقق الموجب فيستصحب " مدفوعة " بانه موقوف على عدم رجوعه لاأقل من الشك فلا يجرى الاستصحاب مع أن إطلاقات كون الحلف عليه شاملة لهذه الصورة، والقدر المسلم من حكم النكول ما إذا كان باقيا عليه. مسألة ١٨: ذكر بعضهم أنه يستحب أن يقول الحاكم للمنكر الناكل: إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا. أو يقول: إن حلفت أو رددت وإلا جعلتك ناكلا. وعلى القول بالرد يقول: إن حلفت أو رددت وإلا رددت اليمين على المدعى وجعلتك ناكلا. ويستحب تكرار ذلك ثلاثا بل عن المبسوطة والدروس انه يجب المرة الاولى، ولا دليل على شئ من ذلك لا الوجوب ولا الاستحباب ولو مرة. نعم لا بأس باستحبابه من باب التسامح في السنن. مسألة ١٩: يظهر من المحكى عن السرائر أنه يتحقق النكول بعرض الحاكم عليه اليمين ثلاث مرات مع سكوته في كل مرة والاظهر أن المرجع في تحققه وعدمه حكم العرف، فقد يصدق بالمرة وقد لا يصدق بالثلاث بل أزيد أيضا، فيختلف بحسب القرائن والخصوصيات المكتنفة. مسألة ٢٠: إذا استمهل المنكر في الحلف والرد ليلا حظ ما فيه صلاحه فالظاهر جواز إمهاله بمقدار لا يضر بالمدعى، لان حق الاحلاف له، ومع عدم رضاه بالتأخير يشكل جوازه. مسألة ٢١: لو نذر أو حلف أن لا يحلف بالله أبدا لا صدقا ولا كذبا ثم اتفق له المرافعة مع من يدعي عليه وانجر الامر إلى حلفه فهل يجوز له إذا كان الحق معه أو لا؟