تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٧
باختلاف النسخة فان الخبر على ما في الفقيه خال عن قوله: وإن لم يحلف فعليه. وبدله: وإن رد اليمين على المدعى فلم يحلف فلا حق له. مع أنه يحتمل كون الضمير راجعا إلى المدعى والمبتدأ المقدر الحلف أي فعلى المدعى الحلف وحينئذ يكون دليلا على القول الآخر، وعن الثانية أن يكون يرد بصيغة المجهول ويكون المراد رد الحاكم، لا أقل من الاحتمال. الخامس: خبر أبى بصير: " لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة الاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعى وكانت اليمين على المدعى عليه " فانه شامل لصورة نكول المدعى عليه عن الحلف " وفيه " أن الظاهر من الخبر نفي اليمين عليه لاثبات حقه من الاول عوض البينة لانفيها مطلقا، واستدل للقول الثاني بأصالة عدم ثبوت الحق على المنكر بمجرد النكول، بل القدر المعلوم ثبوته به وبالحلف من المدعى بعد الرد عليه للاجماع عليه حينئذ، وبان الواجب على المنكر الحلف أو الرد على المدعى للاخبار الدالة على التخيير بينهما وإذا امتنع عن الامرين رد الحاكم من باب الولاية على الممتنع، بالاخبار المستفيضة الدالة على ان القضاء بين الناس انما هو بالبينات والايمان. وقد يستدل: بصحيحة عبيد بن زرارة: " في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعى قال: يستلحف أو يرد اليمين على صاحب الحق فان لم يفعل فلا حق عليه " بناء على قرائة يرد بالبناء بصيغة المجهول لكنه خلاف الظاهر بل هو بصيغة المعلوم والمراد المنكر لا أقل من الاحتمال، وبنحوه يجاب عن الاستدلال بصحيحة هشام: " يرد اليمين على المدعى " وعلى تقدير قرائة بالمجهول فالمراد رد المنكر لا غيره من الحاكم أو غيره، وربما استدل بوجوه اخر موهونة مثل الاجماع المنقول عن الخلاف والغنية والنبوى العامي أنه صلى الله عليه وآله رد اليمين على طالب الحق، وقوله (ع) المطلوب أولى باليمين من الطالب لانه يدل على شركتهما في اليمين وإن كان المطلوب أولى، ومما ذكر ظهر أن القول الثاني لا يخلوا عن قوة لسلامة الوجوه الثلاثة الاول عن الاشكال. مسألة ١٧: إذا رجع المنكر الناكل عن نكوله بعد حكم الحاكم عليه بالحق بسبب النكول أو بعد الرد على المدعى وحلفه وأراد أن يحلف لاسقاط الحق فالظاهر عدم