تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٤
حلف فانه أيضا لا يسقط الحق الواقعي وإنما يحكم بسقوطه في ظاهر الشرع، فكما لا يجوز له إستيناف الدعوى بعد الحلف فكذا بعد ما هو بنمزلته. مسألة ١٠: ظاهر كلماتهم إن حلف المنكر وإن كان بأمر الحاكم لا يكفى في الحكم بسقوط الدعوى بل يحتاج إلى حكمه بالبراءة فلو مات قبل أن يحكم فهو كما لو مات بعد إقامة المدعى للبينة قبل أن يحكم، لكن يمكن أن يقال: إن الظاهر من الاخبار أن لليمين خصوصية وهى كونها موجبة للبراءة وعدم جواز الدعوى والمطالبة بعدها، غاية الامر أن اللازم كونها بأمر الحاكم لا بمجرد طلب المدعى، ففرق بين البينة واليمين بل عرفت سابقا إحتمال كون الاقرار من المنكر أيضا كذلك أي عدم الحاجة معه إلى إنشاء الحكم من الحاكم فلو مات الحاكم بعده وقبل الحكم لم يحتج إلى شئ بخلاف البينة، وقد يحتمل كفاية الثبوت حتى في البينة وعدم الحاجة إلى انشاء الحكم من الحاكم، وكون المراد من الحكم هو الثبوت عنده ويكفي إخباره به. والانصاف أنه ليس كل البعيد إن لم يكن الاجماع على خلافه، قال في الجواهر: " ثم إنه قد يتوهم من ظاهر النصوص سقوط الدعوى بمجرد حصول اليمين من المنكر من غير حاجة إلى إنشاء حكم من الحاكم بذلك، لكن التحقيق خلافه ضرورة كون المراد من هذه النصوص وما شابهها تعليم ما يحكم به الحاكم، وإلا فلابد من القضاء والفصل بعد ذلك كما أومأ إليه بقوله صلى الله عليه وآله: إنما أقضى بينكم بالبينات والايمان. بل لو أخذ بظاهر هذه النصوص وشبهها لم يحتج إلى إنشاء الحكومة من الحاكم مطلقا ضرورة ظهورها في سقوط دعوى المدعى و ثبوت الحق بالبينة ونحوها فتأمل جيدا " انتهى. مسألة ١١: لا إشكال في أنه يجوز للمنكر أن يرد الحلف على المدعى، وحينئذ فان حلف ثبت ما ادعاه وإلا سقطت دعواه للاجماع والنصوص المستفيضة كصحيحة محمد بن مسلم: " في الرجل يدعي ولا بينة له قال: يستحلفه فان رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له " وصحيحة عبيد بن زرارة: في الرجل يدعي عليه الحق ولابينة للمدعي قال: يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق فان لم يفعل فلا حق له " وصحيحة هشام: " يرد اليمين على المدعى " وفي خبر البصري: " ولو كان المدعى عليه حيا لالزم باليمين أو