تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٣
مسألة ٧: يجوز للمدعى شراء العين المحلوف عليها من الحالف والتصرف فيها بعده في ظاهر الشرع وإن كان الشراء باطلا لان المفروض أنها باقية على ملكه، وكذا يجوز له إتهابها منه، بل الظاهر جواز التصرف فيها باذنه ورضاه وإن كان إذنه بعنوان أنها له، وهكذا نحو ذلك مما لا يعد معارضة له. مسألة ٨: إذا أكذب الحالف نفسه واعترف بان الحق للمدعى جاز له التصرف والمطالبة والمقاصة ونحو ذلك من آثار الملكية، سواء كان ذلك من الحالف لتنبهه بعد الحلف أن الحق كان للمدعى أو لتوبته أو غير ذلك، والظاهر عدم الخلاف فيه، بل عن جماعة الاجماع عليه، لانصراف الاخبار الدالة على سقوط حقه عن هذه الصورة، ولقاعدة الاقرار، ويدل عليه الخبر: " إنى كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه فحلف لي ثم إنه جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذى كنت استودعته إياه فقال: هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف ربحتها في مالك فهي لك مع مالك واجعلني في حل فاخذت منه المال وأبيت أن آخذ الربح منه وأوقفت المال الذى كنت استودعته حتى استطلع رأيك فما ترى؟ قال: فقال (ع): خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله لان هذا رجل تائب " والظاهر أن رد نصف الربح من باب الاستحباب لا الوجوب، وإن كان يظهر من الرضوي (ع) ذلك حيث أن فيه: " إذا أعطيت رجلا مالا فجحدك وحلف عليه ثم اتاك بالمال بعد مدة وبما ربح فيه، وندم على ما كان منه فخذ منه رأس مالك ونصف الربح ورد عليه نصف الربح هذا رجل تائب " وكيف كان فلا إشكال. مسألة ٩: الظاهر ان يمين المنكر عند عدم البينة حق المدعى عليه، لا أن يكون حكما شرعيا، وحينئذ فله إبراؤه منه وإسقاطه وإذا أسقطه فكأنه حلف، فعلى الحاكم أن يحكم ببراءته من الحق في الظاهر وليس له إستيناف الدعوى ومطالبة حلفه. نعم لو كانت له بينة تسمع دعواه، فما عن التحرير والقواعد واختاره صاحب المستند من جواز إستيناف الدعوى لان الحق الواقعي على فرضه لا يسقط بهذا الابراء والاسقاط، فله إستيناف الدعوى ومطالبة الحلف لان هذه دعوى مغايرة للتى أبرأ من اليمين فيها، لا وجه له، لان الحق الواقعي وإن كان لا يسقط بهذا الاسقاط إلا أنه محكوم بالعدم في الظاهر كما لو