تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦١
استحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئا " وفي خبر البصري: " عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له بينة بماله. قال: فيمين المدعى عليه فان حلف فلا حق له وإن رد اليمين على المدعى فلم يحلف فلا حق له " وفي مرسل عبد الحميد: " في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده إياه فيحلف له يمين صبر أله عليه شئ؟ قال: لا ليس له أن يطلب منه ". وفي: صحيحة سليمان بن خالد: " عن رجل وقع لي عنده مال وكابرنى عليه وحلف ثم وقع له عندي مالك فأخذه لمكان مالى الذى أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع فقال: إن خانك فلاتخنه ولا تدخل فيما عتبته عليه " وفي خبر عبد الله بن وضاح في قضية اليهودي الذى خانه في ألف درهم وحلف عند الوالى ثم وقع منه أرباح عنده فاراد أن يقتص منه وكتب إلى أبى الحسن (ع) يسأله عن ذلك، فكتب: " لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه ولو لا أنك رضيت بيمينه فحلفته لامرتك أن تأخذه مما تحت يدك وكلنك رضيت بيمينه لقد مضت اليمين بما فيها " ومقتضى إطلاق الاخبار المذكورة، بل صراحة خبر إبن أبى يعفور عدم الفرق بين أن يكون له بينة بعد الحلف أو لا؟ وكذا مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين أن يشترط الحالف سقوط الحق باليمين أو لا؟ وبين أن يكون الاحلاف من المدعي لعدم علمه بالبينة أو نسيانه، وبين علمه ورضاه باليمين مطلقا، فما عن موضع من المبسوطة من سماعها مطلقا مع البينة، وعن المفيد والديلمي والقاضى وابن حمزة من السماع مع عدم شرط الحالف سقوط الحق بالحلف، وعن جماعة من التفصيل بين صورة عدم علمه بالبينة أو نسيانه وبين صورة علمه ورضاه مطلقا لا وجه لها. ثم: الظاهر كما نسب إلى ظاهرهم عدم الفرق في سقوط الحق باليمين بين كون الدعوى عينا أو دينا فلو ادعى عليه عينا في يده ولم يكن له بينة فاستحلفه فحلف لم يجز له التصرف في تلك العين في الظاهر وإن كانت باقية على ملكه، فليس له أن يبيعها أو يهبها من غيره أو أن يأذن لغيره أن يتصرف فيها، وأما دعوى غير المال كالعقود والايقاعات غير المتعلقة بالمال والتى لم يكن الغرض من النزاع فيها المال ففي سقوط حق المدعى فيها باليمين من المنكر بحيث لا تسمع الدعوى منه بالبينة فمشكل لان الظاهر من الاخبار