تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤
قبول البينة من المنكر، وعلى الثاني وهو ما إذا كان مسبوقا باليسار بأن كان له مال معهود سابقا أو كان أصل الدعوى مالا كالقرض ونحوه، وادعى تلف ذلك المال وأنه معسر فعلا فان كان له بينة على ذلك أنظر، وإلا فالمحكي عن الاكثر أنه يحبس حتى يثبت إعساره، وعن التذكرة وتبعه بعض أنه يحلف المحكوم له على بقاء ماله فيحبس، لعموم ما دل على وجوب الحلف على المنكر ولازمه ترتب سائر أحكامه من جواز رده ومن الحكم بالنكول أو عدمه. والاقوى: ما ذكره الاكثر لما مر من ظهور الاخبار في الحبس حتى يتبين إعساره، وأنه يكفي في جوازه عدم تحقق الاعسار، وهي مخصصة لعمومات الحلف على المنكر، ولا وجه لما في المستند من أن النسبة بين هذه الاخبار وتلك العمومات عموم من وجه، لاختصاص هذه الاخبار بالدين وعمومها بالنسبة إلى كون المدعى عليه منكرا جازما بعدم التلف أو غير منكر، بأن يقول: لا أدرى. وعموم: تلك الاخبار إلى الدين وغيره واختصاصها بصورة الانكار فيتعارضان في مورد الاجتماع، وهو الدين مع الانكار، ومقتضى القاعدة التخيير بين العمل بهذه أو بتلك، وأن الاحوط الاحلاف ثم الحبس لانا نمنع جريان الحكم العموم من وجه بينهما، بل الظاهر كون هذه الاخبار أخص من تلك العمومات، إذ لا يمكن تخصيص هذه بما عدا صورة الانكار وتخصيص تلك العمومات بما عدى ا لدين فلا وجه للتخيير المذكور. نعم: الاحوط الاحلاف ثم الحبس خروجا عن الخلاف، وإلا فالاقوى العمل بهذه الاخبار. ثم: لا فرق في البينة بأن تشهد بتلف ما كان عنده من المال أو بالاعسار مطلقا من غير تعرض لتلف أمواله في كفايتها في إثبات الاعسار من غير اشتراط كونها مطلعة على باطن أمره ومن دون حاجة إلى ضم اليمين إليها. لكن عن الاكثر أنها لو شهدت بتلف أمواله قضي بها من غير شرط ومن غير حاجة إلى ضم اليمين لانها بينة إثبات فيشملها جميع ما دل على حجية البينة، وأما لو شهدت بالاعسار من غير تعرض لتلف أمواله لم تقبل إلا إذا كانت مطلعة على باطن اموره بالصحة المتأكدة وتحتاج مع ذلك إلى ضم اليمين، لانها بينه نفى، وهي