تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣
مسألة ٨: مقتضى الآية والاخبار الدالة على الحبس أن الاعسار شرط في وجوب الانظار، لا أن يكون الايسار شرطا في جواز الاجبار والحبس، فإذا لم يتبين كونه معسرا يجوز إجباره وحبسه وإن لم يثبت كونه موسرا أيضا، ومع قطع النظر عن الآية والاخبار نقول: إن العجز مانع عن وجوب الاداء وجواز المطالبة لا أن تكون القدرة شرطا فيها، وعلى فرض كون القدرة شرطا ليست شرطيتها على حد سائر الشرائط بحيث لو شك في تحققها بنى على عدم وجوب الاداء وعدم جواز المطالبة، فمع شك المديون في أنه قادر على الاداء أو لا يجب عليه السعي حتى يتبين عجزه كما في سائر التكاليف، وإذا شك الديان في أن المديون قادر على الاداء أولا؟ جاز له المطالبة ولاجبار حتى يعلم عجزه. مسألة ٩: إذا علم إعسار المحكوم عليه أو إيساره فلا إشكال في لحقوق حكم كل منهما عليه، وإذا لم يعلم الحال وادعى الاعسار، فاما أن يكون مسبوقا بالاعسار أو الا يسار، أو لا يعلم حاله السابق، أو يكون قد توارد عليه الحالان ولم يعلم حاله فعلا أنه أيهما؟ فعلى الاول إن صدقه المحكوم له فهو، وإن كذبه فان كان له بينة على كونه موسرا جرى عليه حكمه من الاجبار والحبس، وإلا فيستحلف المحكوم عليه فان حلف انظر، وان نكل حبس حتى يثبت إعساره لا للحكم بالنكول، بل لما مر من أن الانظار معلق على الاعسار ولم يثبت، وإن رد اليمين على المحكوم له فحلف جرى حكم الايسار، وإن نكل فان قلنا بالحكم بالنكول سقط حقه، وإن قلنا بعدم الحكم به فالظاهر جريان حكم الايسار لما مر، وهل يكفي إقامة المحكوم عليه البينة على إعساره عن حلفه؟ الظاهر ذلك كما عن التذكرة الجزم به، لكن استشكل صاحب الجواهر في قبولها بناء على عدم