تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢
والدليل على ذلك كتاب الله عزوجل [ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ] فهذا خاص غير عام.. الحديث ". قلت: والاقوى جواز ما عدى الحبس للمحكوم له، بل ولغيره من باب الامر بالمعروف، وإجمال الخبر الاول ممنوع، بل الظاهر منه جواز العقوبة لصاحب الحق أو مطلقا، وقوله تعالى: [ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم ] ظاهر في اختصاص التغليظ في القول بمن ظلم فلا ينبغى الاشكال في جوازه للمحكوم له، وتخصيص أخبار الامر بالمعروف بخبر مسعدة ممكن، بل الظاهر منه جواز الامر بالمعروف بمراتبه لكل قوي مطاع عالم، وإن لم يكن مجتهدا، بل يمكن أن يقال: بجواز الحبس أيضا لغير الحاكم ولا يضر كون مورد الاخبار حبس الامام (ع) لان ظاهر نقل فعل الامير (ع) يدل على أن الحكم ا لشرعي فيه ذلك، لكن الاحوط إختصاصه بالحكم. نعم يجوز له الاذن لغيره بمباشرته، واللازم على المأذون الاقتصار في كيفيته على مقدار الاذن. مسألة ٦: كما يحوز حبس المماطل كذا يجوز للحاكم أن يأخذ من ماله ويؤديه للمحكوم له إذا كان عنده من حبس ما عليه، ويجوز بيع ماله، وأداء ما عليه من ثمنه إذا لم يكن عنده من جنسه، وحينئذ فان لم يتمكن إلا من أحدهما تعين، وإن تمكن من كل منهما فهل يقدم الاول لانه من تتمة الاجبار اللازم تقديمه على التصرف في ماله؟ أو الثاني لان أداء ما عليه واجب على أي حال فهو مما لابد منه، والحبس عقوبة زائدة فإذا امتنع من أدائه يتصداه الحاكم من ماله، أو التخيير لعدم صلاحية الوجهين للتقديم مع كون كل منهما خلاف الاصل وفي عرض واحد، فيتخير بينهما بعد ثبوت جوازهما في الجملة. وهذا هو الاقوى كما اختاره المحقق في المقام وفي باب الفلس في الشرايع وفي الرهن الذي هو نظير ما نحن فيه. مسألة ٧: إذا كان المدعى به عينا موجودة الزم بردها بعد الاقرار والحكم من غير قيد، وأما إذا كان دينا في الذمة فانه يلزم بادائه إذا كان عنده ما يزيد على مستثنيات الدين.