تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧
على الميت وسيأتى الكلام معهم في تلك المسألة. ثم مقتضى الخبرين دفع الحق الثابت بالبينة من مال المدعى عليه إلى المدعى، لكن بكفيل إلا إذا كان المدعى مليا كما هو مقتضى الجمع بين الخبرين، ولا يبعد أن يكون المناط حصول الاطمينان بعدم الضرر على المدعى عليه لو حضر وأثبت الخلاف، وإن توقف الدفع على بيع مال جاز للحاكم بيعه ودفع ثمنه إلى المدعى، ولا فرق في وجوب أخذ الكفيل بين ما لو قلنا بوجوب الحلف على المدعى منضما إلى البينة أو لا؟ وربما يقال: بعدم الوجوب لو قلنا بوجوب ضم اليمين ولا وجه له. ثم: إنه لا إشكال في أن الغائب على حجته من جرح الشهود ونحوه من عدم أهلية الحاكم أو وجود بينة معارضة لبينة المدعى، والظاهر جواز إعادة المرافعة برضاهما عند الحاكم الاول أو غيره، ولا يكون ذلك نقضا للحاكم الاول، لعدم تماميته بعد كون الحجة باقية. ثم: إن المشهور إختصاص الجواز بحقوق الناس فلا يجوز الحكم على الغائب في حقوق الله تعالى مثل الزنا واللواط ونحوهما، بل الظاهر عدم الخلاف، فيه للاصل وقاعدة درء الحدود بالشبهة وبنائها على التخفيف، ولو اشترك الحق بين الناس وبين الله تعالى، كما في السرقة من حيث المال، والقطع يثبت في الاول دون الثاني، وتردد المحقق في ذلك لانهما معلولا علة واحدة، فلا وجه للتبعيض " وفيه " منع كون العلة في القطع هو السرقة فقط، بل مع ثبوتها تحضور المدعى عليه. وأما الجواب بأن العلل الشرعية معرفات لا أنها علل حقيقة " ففيه " أنها بعد الجعل كالعلل العقلية. الكلام في جواب المدعى عليه وهو إما إقرار أو إنكار أو سكوت، وعده جوابا مسامحة حيث أنه بمنزلة الانكار، أو يقول: لا أدرى، أو يقول: أديت، أو رددت، أو أنت أبرأتني، أو نحو ذلك مما يكون منافيا لدعوى المدعى، أو يقول: ليس لى، واللازم بيان حكم كل من هذه.