تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤
الميزان في الفصل البينة واليمين لقوله صلى الله عليه وآله: " إنما أقضى بينكم بالبينات والايمان " لزوم اليمين على المنكر، وأنه إذا حلف برئ، وإذا لم بحلف، يلزم بالحق، بل يمكن أن يقال: مقتضى قوله صلى الله عليه وآله: " البينة للمدعى واليمين على من أنكر " أيضا ذلك - يعنى أن الفاصل مع عدم البينة هو الحلف - وأنه إذا حلف برئ وإذا لم يحلف يلزم بالحق، وإنما خرج عنه صورة إمكان رد اليمين بالاخبار، وإلا فمقتضاه أن الفاصل عند عدم البينة هو اليمين وجود أو عدما، فايقاف الدعوى خلاف مقتضى القاعدة، وإنما ثبت في صورة الدعوى على الصبى والغائب ونحو هما مما له أمد يرتقب، لا مثل المقام الذى لا أمد يرتقب، فمن هذا مع التأيد بأخبار إستحلاف الامين الظاهرة في الالزام بالحق مع عدم الحلف وعدم البعد في التعدي عن موردها يمكن أن يقال: بالزام المدعى عليه بالحق في صورة التهمة إذا نكل عن اليمين، لا ايقاف الدعوى مع عدم أمد له يرتقب. مسألة ١٠: إذا قلنا باشتراط الجزم في سماع الدعوى هل يجوز لغير الجازم أن يبرز الدعوى بصورة الجزم لتسمع دعواه؟ الظاهر عدم الجواز، كما أنه يشكل جواز الابراز بصورة الظن والتهمة مع كونه جازما، لبعض الاغراض على القول بسماعها مع التهمة بأن يكون غرضه عدم رد الحلف عليه. العاشر: تعيين المدعى فلو ادعى أحد الشخصين أو الاشخاص مرددا بان قال: " لى كذا على زيد أو على عمرو " أو قال: " قتل إبنى أحد هذين " لم يسمع دعواه لعدم الفائدة إذا ثبت ذلك بالبينة أو باقراراهما على وجه الترديد بأن قالا: نعم واحد منا مديون لكن لا ندرى المعين، إذا الاصل براءة كل منهما - كما في الجناية المرددة - كذا يظهر من بعضهم، لكن يمكن أن يقال: بالسماع، وفائدته ثبوت الحق لو علم بعد ذلك براءة أحدهما ولو باقرار الآخر. هذا مع أن يمكن أن يقال: إذا فرض العلم باشتغال ذمة أحد الشخصين لشخص بمقدار لا يجرز إجراء أصالة البراءة من كل منهما لانه مستلزم للضرر على ذلك الشخص، بل اللازم توزيع ذلك المقدار عليهما أو القرعة بينهما كما أن في العكس بان علم شخص باشتغال ذمته لاحد الشخصين لا يجب عليه الاحتياط بدفع المقدار المعلوم إلى كل منهما لانه ضرر على ذلك الشخص بل يوزعه عليهما أو يقرع بينهما، وحينئذ يمكن أن يقال - بعد صدق