تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٩
عبد الله بن يحيى - ويظهر من بعضهم استحبابه للحاكم مطلقا ويشترط فيه البلوغ والعقل والايمان والعدالة والمعرفة بالحساب ولا يشترط فيه الحرية، قلت: لا دليل على استحباب ذلك بالخصوص بحيث يكون مرجعا في القسمة ومقبول القول فيها. نعم مع الاحتياج إليه لا مانع من جواز نصبه، وإلا فلا إشكال في جواز تصديهما بنفسهما وجواز توكيلهما غيرهما حتى الكافر. نعم يشكل توكيل الصبى لعدم صحة معاملاته - وكون عبد الله بن يحيى قاسما لامير المؤمنين (ع) - لا دلالة فيه على استحبابه بالخصوص - مع انه يحتمل أن يكون قاسما له في أمر بيت المال وتوزيعه على مستحقيه، ثم لا يشترط في القاسم التعدد سواء كان منصوبا من الحاكم أو وكيلا عنهما إلا مع عدم رضا أحدهما إلا بالمتعدد من غير فرق بين قسمة الاجبار وقسمة الرد وغيرهما لكن في الشرايع لابد من اثنين في قسمة الرد لانها تتضمن تقويما فلا ينفرد الواحد به. " وفيه " ان غير قسمة الرد أيضا قد يحتاج إلى التقويم وقد لا يحتاج هي أيضا إليه - مع ان القاسم لا يلزم أن يكون مقوما فان احتاج إلى التقويم عين اثنين له. مسألة ٣: اجرة ا لقسام المنصوب من الحاكم من بيت المال وإن لم يكن فعليهما كالمنصوب منهما وهي على السهام لا على الرؤوس وإذا استأجره أحدهما فالاجرة عليه ولو استأجراه دفعه فالاجرة عليهما حسب ما قرراه من المساوات أو التفاوت، ومع اطلاق عليهما بحسب سهمهما، وإن كانوا جماعة فبحسب سهامهم لا على الرؤوس فان مقتضى القاعدة كون الاجرة على العمل إذا كان مشتركا لا على الرؤوس ولو استأجراه متعاقبا فقد يستشكل في صحة الاجارة الثانية لانها قد وجبت عليه بالاجارة الاولى فلا محل للثانية، وربما يجاب بان صحة الاولى موقوفة على رضا الشريك الآخر إذا لا يجوز التصرف في حقه إلا برضاه ومعه كأنهما استأجراه معا فلا موقع للاجارة الثانية حتى يرد الاشكال. " وفيه " انه يمكن أن لا يتوقف التقسيم على التصرف في المال المشترك حتى يحتاج إلى رضا الشريك، انه إذا اتحد عنوان الاجارتين لم تصح الثانية كان يستأجره كل منهما على التقسيم، وإن كان العنوان متعددا صح كل منهما، وإن كان العمل واحدا كان يستأجره الاول على تمييز حقه