تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٣
التقاص من مال الغريم المشترك بينه وبين غيره ويجب عليه أداء مال الغير وايصاله إليه للعمومات وأدلة نفي الضرر، لان حرمة مال الشريك ليس بأزيد من حرمة الزايد على الحق من مال الغريم، إذ لا يخفى ما فيه وفي تعليله. مسألة ١٣: إذا كان ثبوت الحق خلافيابين المجتهدين ليس له المقاصة إذا كان مقلدا لمن يقول بثبوته الا مع العلم بان الغريم ايضا مقلدا لذاك المجتهد ومع عدمه لابد من الترافع. مسألة ١٤: قال: في المستند إذا كان لزيد مال على عمرو وله مال على بكر يجوز له المواطاة مع بكر وأخذ حقه منه للعمومات ويجوز لبكر إعطاؤه لان جواز أخذ الغريم يستلزم ذلك ويجوز حلف بكر على البراءة ولا يخفى الاشكال فيه على اطلاقه وفي تعليله. نعم لو علم بكر اشتغال ذمة عمرو وانه لا يمكن وصول حق زيد إليه إلا بهذا الوجه يحتمل جوازه. مسألة ١٥: إذا كان الغريم ناسيا للدين فالظاهر عدم جواز المقاصة من ماله من غير اعلامه إذا احتمل تذكره لو ذكر لعدم صدق الجحود بمجرد النسيان، فلا وجه لما في المستند من جوازها للعمومات إذ هي منصرفة عن هذه الصورة. نعم لو ذكره فلم يتذكر وبقى على جحوده أو علم بأنه لا يتذكر لا يبعد الجواز، لكنه أيضا مشكل لعدم صدق الجحود، وكذا الحال لو كان جاهلا بأنه مديون. مسألة ١٦: يظهر من المستند جواز المقاصة إذا كان له حق ومنعه الحياء أو الخوف أو مصلحة اخرى عن المطالبة، ولا يخفى ما فيه من الاشكال. مسألة ١٧: قال في المستند لو كان الغريم غائبا ولم يعلم جحوده أو عدم بذله يجوز التقاص من ماله الحاضر للعمومات ولا طلاق صحيحة البقباق ورواية اسحاق، بل صحيحة زربى وعدم ثبوت الاجماع الثابت في الحاضر المقر الباذل في ذلك، ولا يخفى ما فيه. مسألة ١٨: إذا كان الغريم مديونا بديون لا يفي ماله بجميعها فان كن قبل حجر الحاكم له عن التصرف جاز لصاحب الحق المقاصة بتمام حقه وإن كان بعده فالظاهر عدم جوازها حتى بقدار حقه، وإذا كان ميتا لا تفي تركته بتمام ديونه فكذلك لا يجوز حتى