تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٢
خبر ابن أخ الفضل بن يسار قال: " كنت عند أبى عبد الله (ع) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها فقالت: اسأله فقلت: بماذا فقالت: ابن أخى مات وترك مالا في يد أخى فأتلفه ثم أفاد مالا فاودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلفه من شئ، فاخبرته بذلك. فقال (ع): قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: أد الامانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك " وصحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد الله (ع): " قلت له الرجل يكون لى عليه حق فيجحد نيه ثم يستودعنى مالا ألي أن آخذ مالي عنده. قال: هذه الخيانة. والجواب: ان العمومات مخصصة بأخبار المقام ومقتضى الجمع بين الخاصين من الطرفين حمل الاخيرين على الكراهة لظهورهما في المنع مع صراحة الاولين في الجواز مع احتمال حمل الاخرين خصوصا الثاني منهما على صورة الجحود مع الحلف وإن كان يبعده التعليل بالخيانة، ومما ذكرنا من الجمع ظهر ما فيما قد يدعى من سقوط الخاصين من الطرفين بالتعارض، وكون النسبة بين العمومات من الطرفين العموم من وجه، ولا ترجيح فالمرجع أصالة عدم جواز التصرف في مال الغير وذلك لمنع تساقط الخاصين إذ هو فرع عدم امكان الجمع العرفي وعلى فرضه نقول: ان عمومات الجواز أرجح، بل يمكن أن يقال: انها حاكمة على العمومات المانعة. مسألة ١٠: إذا لم يكن عالما بثبوت الحق واقعا بل كان ثبوته بمقتضى الاصول العملية مع فرض جحود الغريم إما لاصل الحق وإما لادعاء الوفاء فهل يجوز التقاص أو يجب الترافع، اختار في المستند الاول، ولكنه مشكل لان الظاهر من الاخبار صورة العلم بالحق. نعم إذا أقامت البينة على ثبوت حقه يمكن القول بقيامها مقام العلم، وعلى ما ذكرنا فإذا علم علما قطعيا بثبوت حق لمورثه على شخص وادعى هو الايفاء جاز له المقاصة واما إذا احتمل الوفاء فيشكل جوازها بل يتعين المرافعة. مسألة ١١: إذا ادعى على زيد وهو يقول لا أدري اني مديون أولا، فمع علمه بالحق يجوز له المقاصة كما يجوز له المرافعة ومع احتمال وفائه يشكل لما مر. مسألة ١٢: إذا عثر على مال مشترك بين الغريم وغيره فان أذن له الشريك في التقاص بأخذ مقدار حقه منه جاز وإلا فلا وجه لما في المستند من جوازه حيث قال: يجوز