تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٩
يكون له على الرجل الدين فيجحد فيظفر من ماله بقدر الذى جحده أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك. قال: نعم. " ومنها: صحيحتا داود بن رزين وابن زربى قال: " في أحداهما قلت: لابي الحسن موسى (ع) إنى اخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة يبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي أن اخذه. فقال: خذ مثل ذلك ولا تزد عليه. " وقال في الآخر: " قلت: لابي الحسن (ع) إنى اعامل قوما فربما ارسلوا إلى فأخذوا منى الجارية والدابة فذهبوا بهما منى ثم يدور لهم المال عندي فأخذ منه بقدر ما أخذوا منى. فقال: خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه. " ومنها: صحيح أبى بكر " قلت له: رجل لي عليه دارهم فيجحدني وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دارهم أن أخذ منه بقدر حقي. قال: فقال: نعم ولكن لهذا كلام. قلت: وما هو. قال: يقول: اللهم لم أخذه ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالى الذى أخذ منى لم أزدد شيئا عليه ". ونحوها صحيحتان اخريان له وزاد في آخر احداهما: " وإن استحلفه على ما أخذ منه جاز أن يحلف إذا قال هذه الكلمة " إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التى يأتي بعضها في بعض المسائل، وتفصيل الكلام في طي مسائل. مسألة ١: إذا كان الحق المطلوب عينا، فان كان يمكن أخذه بلا مشقة ولا ارتكاب محذور فلا يجوز المقاصة من ماله الآخر، وإن لم يمكن أخذه أصلا جاز له المقاصة من ماله الآخر إن كان من جنس ماله وإن لم يكن من جنسه جاز أن يأخذ مقدار قيمة ماله ويجوز أن يبيعه ويأخذ ثمنه عوض ماله ويجوز أن يشتري به من جنس ماله ويأخذه ولا حاجة إلى الاستيذان من الحاكم الشرعي لاطلاق الاخبار، ولو أمكنه أخذ ماله لكن بمشقة أو ارتكاب محذور مثل الدخول في داره أو كسر قفله أو نحول ذلك فالظاهر جواز المقاصة من ماله الآخر أيضا كما يجوز له أخذ ماله، وإن استلزم الضرر على المطلوب منه إذا كان عالما بانه ماله ومع هذا كان جاحدا أو مماطلا، وأما إذا لم يكن مقصرا بأن كان جاهلا بانه ماله ففي جواز أخذه إذا استلزم الضرر وعدمه وجهان؟ من قاعدة الضرر من انه انما جاء من قبل جهله والاحوط حينئذ اختيار المقاصة، كما أنه إذا أمكن رفع الضرر عنه