تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٥
والرجعة والقتل وغيرها. نعم يستثنى من ذلك الحدود فانها لا تثبت إلا بالاقرار أو البينة لجملة من الاخبار كالنبوي: " لا يمين في حد " مرسلة الصدوق: " ادرؤا الحدود بالشبهات ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد " ورواية غياث بن ابراهيم: " لا يستحلف صاحب الحد " ومرسلة البزنطي: " أتى رجل أمير المؤمنين (ع) برجل فقال: هذا قذفني ولم يكن له بينة. فقال: يا أمير المؤمنين استحلفه. فقال (ع) لا يمين في حد ولا قصاص في عظم " إلى غير ذلك، والظاهر عدم الخلاف في ذلك بل ادعى بعضهم الاجماع عليه فيما إذا كان من حق الله المحض، وإذا كانت الدعوى مركبة من حق الله وحق الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حق الناس تثبت ولا تثبت بالنسبة إلى حق الله كالقطع، وأما إذا كان الحق مشتركا كالقذف فالاكثر على تغليب حق الله فلا تثبت فيه اليمين، وعن المبسوط والدروس تغليب حق الناس، فإذا ادعى عليه انه قذفه بالزنا فأنكر يجوز له أن يستحلف فان حلف برئ وإن رد اليمين على المدعي فحلف حد حد القذف، وكذا إذا قذفه بالزنا جاز أن يطلب منه اليمين على عدمه فان حلف ثبت عليه حد القذف وإن رد عليه الحلف فحلف سقط، والاظهر ما ذكره الاكثر من عدم جريان الحلف خصوصا في الفرض الاول بل ينبغى الاشكال فيه، واما الفرض الثاني فيمكن أن يقال: أن الحد لم يثبت بالحلف على عدم الزنا ثبت بالقذف والحلف كان على عدم المانع منه وهو ثبوت الزنا، لكن الاظهر عدمه فيه أيضا لعموم الاخبار المشار إليها. مسألة ١٦: قال: في الشرايع لو ادعي صاحب النصاب ابداله في أثناء الحول قبل قوله بلا يمين، وكذا لو خرص عليه فادعى النقصان، وكذا لو ادعى الذمي الاسلام قبل الحول يعنى لينفى وجوب الزكاة في الاول وينقص عنه ما قدر عليه في الثاني ويتلخص من الجزية في الثالث بناء على وجوبها عليه إذا أسلم بعد حلول الحول، وفي الجواهر تبعا للمسالك ادعى عدم الخلاف في المذكورات بل ان الاتفاق عليها محكي قال: مع ان الحق بين العبد وربه ولا يعلم إلا من قبله. وظاهرهم حيث ذكروا ذلك في كتاب القضاء في ذيل أحكام الحلف بعد أن ذكروا انه لا يجرى في الحدود ان مرادهم ذلك حتى في مقام النزاع، وانه لو ادعى عامل الزكاة أو وكيل الحاكم على صاحب النصاب مثلا ان عليه الزكاة