تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٦
الآخر فقال الاول: انه مات قبل أبى فنصف تركته لي من طرف الميراث من أبى منه. وقال الاخر: انه مات بعد أبيك فتمام تركته لي فالحكم كما في المسألة المتقدمة من التفصيل، ولا فرق بين أن يكون موتهما بالغرق أو الهدم أو بغيرهما، لانه حيث لا توارث بينهما لا يلحقهما حكم الغرقى والمهدوم عليهم لانه يشترط فيه عندهم التوارث بينهما وفي المقام لا توارث بينهما، فان من لا وارث له إلا اخوته لا يرث من أخيه الذى له ولد إذا علم انه مات قبله، والحاصل ان الحكم في هذه المسألة ما ذكرناه في المسألة المتقدمة من الوجوه المذكورة ولو كان موتهما بالغرق أو الهدم. مسألة ١٩: لا يخفى ان ما ذكروه في مسألة الغرقى والمهدوم عليهم من توريث كل منهما من الآخر في ماله التألد إنما هو إذا لم يكن بين ورثتيهما اختلاف في تقديم موت أحدهما على الآخر، وإلا فاللازم إجراء حكم النزاع، فمع عدم البينة لاحدهما يتحالفان في صورة الجهل بالتاريخين، ومع البينة لاحدهما يقضى له، ومع إقامتهما البينة يجرى حكم تعارض البينتين، فكلامهم انما هو في صورة الشك مع عدم النزاع بين الورثتين. مسألة ٢٠: لو مات عن ابنين تصادقا على عدم المانع لاحدهما من الارث وكان الآخر مسبوقا بالمانع من كفر أورق واختلفا في ان مانعه زال قبل موت الاب حتى يكون شريكا في الارث مع الاول أو زال بعد موته حتى يختص الاول بالارث، مثلا إذا اتفقا على اسلام أحدهما قبل موت الاب واختلفا في ان الآخر أسلم قبل موته أو بعده، فان كانت هناك بينة لاحدهما قضى له، وإن كانت لهما عمل على قاعدة التعارض، وإن لم تكن بينة فمع العلم بتاريخ الاسلام ذكروا بل قيل انه لا خلاف فيه انه يقدم قول من يدعى تقدمه على الموت بيمينه فيكون شريكا مع الآخر في الارث. قال: في الشرايع لو اتفقا ان أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرة رمضان. ثم قال المقدم: مات الاب قبل دخول شهر رمضان. وقال المتأخر: مات بعد دخول رمضان. كان الاصل بقاء الحياة والتركة بينهما نصفين، وفي الجواهر - بلا خلاف ولا إشكال - لكنه كما ترى، إذ أصل بقاء الحياة لا يثبت تقدم الاسلام على الموت ولا الموت عن وارث مسلم، فيبقى الشك في الاسلام قبل الموت فلا يرث، واما