تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٧
القول قول صاحب المال مع يمينه " ودلالتهما واضحة فيجوز الخروج عن مقتضى القاعدة بهما - مع انه يمكن أن يقال: كما أشرنا إليه سابقا بالفرق بين هذه المسألة وبين المسألتين السابقتين، فان فيهما النزاع في العوض المسمى من الاجرة أو الثمن ولا يمكن اثباته بقاعدتى اليد والاحترام المقتضيتين لعوض المثل المتفق بين المتنازعين عدمه، بخلاف هذه المسألة فان مرجع النزاع فيها إلى ثبوت أصل العوض من المثل أو القيمة وعدمه، إذ الفرض ليس معاوضة بل هو تمليك بالضمان فالعوض فيه هو المثل أو القيمة لا المسمى، كما ان مقتضى قاعدتي اليد والاحترام أيضا ذلك فلا مانع من إجرائهما في هذه المسألة، حيث ان مقتضاهما ليس مما اتفق المتنازعان على عدمه. مسألة ١٢: إذا تنازعا في عين انها رهن أو وديعة بأن قال: المالك انها وديعة. وادعى القابض كونها رهنا عنده. فمع عدم البينة، المشهور تقديم قول المالك للاصل، وعن المقنع والاستبصار تقديم قول القابض، ونسب أيضا إلى بعض متأخرى المتأخرين، وعن ابن حمزة تقديم قول القابض إن اعترف المالك بالدين والا فقول المالك، وعن ابن الجنيد تقديم قول المالك إن كانت أمانة عند القابض ثم ادعى رهانتها، وقول القابض إن ادعى الرهانة ابتداء، والظاهر ان محل النزاع أعم من صورة تحقق الدين وعدمه بقرينة نقلهم قول ابن حمزة في عداد الاقوال، ولا وجه لدعوى كون محل الخلاف صورة اتفاقهما على الدين، وكيف كان فالاقوى في صورة تحقق الدين تقديم قول القابض لدلالة يده على ما يدعيه من الحق إذ هي كما انها امارة على الملكية كذلك امارة على الحق وهي مقدمة على أصالة عدم الرهانة فيكون القابض هو المنكر، ويدل عليه أيضا خبر عبادة بن صهيب " قال: سئلت أبا عبد الله (ع) عن متاع في يد رجلين أحدها يقول: استودعتكه. الآخر يقول: هو رهن. فقال: القول قول الذى يقول انه رهن عندي إلا أن يأتي الذى ادعى أنه أودعه بشهود " وذيل موثق ابن أبى يعفور الوارد عن الاختلاف في مقدار الدين الذى عليه الرهن " قال: وإن كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا فقال: أحدهما هو رهن. وقال الآخر: هو وديعة. قال: على صاحب الوديعة البينة فان لم يكن بينة حلف صاحب الرهن " وصحيح أبان الموافق في المتن للموثق المزبور بناء على انه خبر آخر، وإن ظن صاحب