تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧١
مسألة ٤: ما ذكرنا في حكم الاختلاف في قدر مال الاجارة أو العين المستأجرة من تقديم قول مدعى النقيصة في العوضين يجرى في سائر العقود بل في الايقاعات أيضا فان الاقوى في الجميع ذلك، إلا في الاختلاف في مقدار الثمن في البيع، فان المشهور المدعى عليه الاجماع عن الغنية، وكشف الرموز، تقديم قول البايع المدعى للزيادة بيمينه إذا كان المبيع قائما بعينه من غير فرق بين أن يكون في يد البايع أو المشترى، ويدل عليه مرسل البزنطى، الذى رواه المشايخ الثلاثة المنجبر بما مر من الشهرة والاجماع، عن أبى عبد الله (ع): " في الرجل يبيع الشئ فيقول المشترى هو بكذا وكذا بأقل مما قاله البايع القول قول البايع، إذا كان الشئ قائما بعينه مع يمينه " المؤيد بالصحيح: " فان اختلفا فالقول قول رب السلعة اويتتاركا " الظاهر في العين، وبالنبوى صلى الله عليه وآله " إذا اختلفا المتبايعان فالقول قول البايع والمبتاع بالخيار " ولكن في المسألة أقوال اخر ضعيفة، واما مع عدم قيام المبيع فلا إشكال في تقديم قول المشترى، والمراد بقيامه بقائه عند المشترى فلو انتقلت عنه انتقالا لازما بل أو جائزا يكون كتلف في تقديم قول المشترى، وتلف بعضه أو نقله كتلف الكل أو نقله، لعدم صدق قيام العين مع كون الحكم على خلاف القاعدة، واللازم الاقتصار على المتيقن والامتزاج بغير الجنس كالتلف دون الامتزاج بمثله، ثم ان الحكم مختص بالاختلاف في قدر الثمن واما في قدر المبيع فيحكم بمقتض القاعدة من تقديم قول مدعى الاقل، كما انه لو اختلف وارثاهما أو وارث أحدهما مع الآخر فالحكم فيه بمقتضى القاعدة لان تقديم قول البايع من باب الحكم الشرعي وليس حقا حتى ينتقل إلى الوارث. مسألة ٥: إذا اختلفا في تعيين مال الاجارة أو في تعيين العين المستأجرة كأن يقول: آجرتك بدينار. وقال الآخر: بل بعشر دراهم. أو قال: آجرتك بهذا الثوب. وقال: الآخر بل بهذا الثوب. أو قال: آجرتك هذا البيت من الدار وقال: الآخر بل هذا البيت، فالحكم فيه مع عدم البينة التحالف ومع حلفهما أو نكولهما فالتنصيف أي تنصيف كل من الشيئين المتنازع فيهما، ويحتمل الرجوع إلى القرعة، ومع البينة لاحدهما يحكم له، ومع إقامتهما البينة فاعمال قاعدة تعارض البينات، وما ذكرنا من التنصيف في صورة التحالف