تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٠
الفائدة في الاحلاف، قال: إلا أن مقتضى مرسلة داود عدم الاحلاف والعمل بمقتضى القرعة لقوله: فهو المحق وهو أولى بها. فهو متعين ولا يرد ان مقتضى رواية البصري، وداود بن سرحان وصحيحة الحلبي، الاحلاف فانها عامة والمرسلة خاصة بالزوجة فتخصص بها، فان لوحظت جهة عموم للمرسلة أيضا لدلالتها على الاولوية مطلقا سواء كان بعد الحلف أو قبلها فيتساقطان ويبقى حكم القرعة بلا معارض، فتأمل انتهى، ولا يخفى ما فيه، فان مقتضى الجمع بين مجموع الاخبار تقييد المرسله بما بعد الحلف، ولا يلاحظ خصوص مورد الاخبار والالزم قصر الحكم في كل خبر على مورده، فالاقوى الحاجة إلي الحلف - مع ان لازم ما ذكره التفصيل، فيما لا يمكن فيه التنصيف بين النزاع في الزوجية وبين سائر مالا يمكن فيه التنصيف، والحكم بالحاجة إلى الحلف في سائر ما يمكن فيه وهو بعيد " بقى شي ء " وهو ان في مسألة النزاع في الزوجية هل ينفع تصديق المرأة لاحدى المتنازعين قبل القرعة والاحلاف أولا؟ نقل عن الاردبيلي ذلك وهو مشكل، لانه لا اعتبار بتصديقها بعد وجود البينتين، ففرق بين ما قبل سقوط البينتين وما بعده إذ فيما بعده الامر بيدها كما لو لم تكن بينة بخلاف ما قبله. التاسع: إذا ادعي ملكية شئ في يد غيره ممن يعترف بعدم كونه ملكا له كاللقطة، أولا يد عليه كمجهول المالك وأقام بينة عند حاكم شرعى فحكم له وادعى آخر ذلك الشئ بعينه واقام بينة عند حاكم آخر فحكم له فالظاهر انه من تعارض البينتين ولابد من تجديد المرافعة عند أحد الحاكمين أو حاكم آخر، من غير فرق بين تقارن الحكمين أو سبق أحدهما وربما يحتمل تقديم حكم أعلمهما للمقبولة " وفيه " ان الظاهر منها مالو كان مدرك الحكم اختلاف الخبرين لا البينتين، وقد يحتمل تقديم أسبق الحكمين فتكون الدعوى بين المدعى الثاني وبين من حكم له الاول وكونه ذايد على ذلك الشي ء، والظهر ما ذكرنا. العاشر: يتحقق التعارض بين الشاهدين وشاهد وامرأتين، والمشهور عدم تحققه بين احدهما واليمين في موضع اعتباره لعدم صدق البينة على شاهد ويمين. نعم يحقق بينه وبين مثله، ولا يبعد اعمال المرجحات بين شاهد هذا وشاهد ذاك، وحكي عن الشيخ قول بالتعارض بين الشاهدين أو شاهد وامرأتين، وبين شاهد ويمين، ويظهر من المنقول عن القواعد أيضا إلا انه رجح تقديم الاولين لقوتهما بالنسبة إلى شاهد ويمين، والاظهر عدم تحقق التعارض وإلا