تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦
البلد فحكم له من باب الحكم على الغائب، ففي هذه الصورة يمكن أن يقال: بتقدم أسبق الحكمين ومع الشك في السابق بالقرعة ومع التقارن بعدم نفوذ واحد منهما مع أن سقوطهما مع التقارن أيضا يمكن منعه فان الحكمين نظير الخبرين المتعارضين، لا السببين المتمانعين كعقد الاب لواحد والجد لآخر في آن واحد، إلا أن يقال: حيث لا يمكن التخيير يحكم بسقوطهما أو أن الادلة منصرفة عن صورة تعارضهما، مع أنه يمكن أن يقال: للحاكم الثالث ان يختار واحدا منهما. ثم إنه قدس سره قيد المثال الاول بما إذا لم تكن عين الحبوة في يد أحدهما، والثانى بان لا تكون الزوجة تحت أحدهما، قال: وإلا كان من باب المدعي والمنكر. وفيه: أن المفروض العلم بكون المال من الحبوة فلا فرق بين كونه في يد الاكبر أو في يد سائر الورثة، وكذا المفروض كون المرأة مزوجة من شخصين فلا فرق بين كونها تحت هذا الزوج أو ذاك فلا وجه للتقييد المذكور. مسألة ١١: إذا تراضيا بالترافع إلى حاكم ثم أرادا العدول عنه قبل تمامه جاز لهما ذلك، بل يجوز ما لم يحكم بينهما، وهل يجوز لاحدهما ذلك مع عدم رضى الآخر أم لا؟ الظاهر عدمه. مسألة ١٢: إذا اختار المدعي حاكما بناء على تقديم مختاره فادعى المنكر عدم كونه أهلا للمرافعة لم يجز له إجباره إلا بعد إثبات كونه أهلا. مسألة ١٣: إذا كان للحاكم منازعة مع غيره لا ينفذ حكمه لنفسه على ذلك الغير ولو بأن يوكل غيره في المرافعة معه فترافعا إليه بل يلزم الرجوع إلى حاكم آخر بالاجماع وأخبرا رجوع المتنازعين إلى من عرف أحكامهم ونظر في حلالهم وحرامهم، فاللازم أن يكون الحاكم غيرهما نعم له أن ينقل حقه إلى غيره ثم يرجع ذلك الغير مع الخصم إليه، فانه حينئذ ينفذ حكمه لذلك الغير إن انتقل إليه بعد ذلك باقالة ونحوها، بل الظاهر جواز ذلك وإن كان النقل إلى الغير بشرط الخيار لنفسه في الفسخ، وكذا لا ينفذ حكمه لمن له عليه ولاية خاصة كالابوة والوصاية لانه هو المنازع في الحقيقة وإن وكل غيره في المرافعة فترافعا إليه.