تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٩
وعلى هذا، فنقول: ان جميع الاخبار المتضمنة لسماع بينة المنكر أيضا ومزاحمتهما البينة المدعى كانت مخصوصة بالاعيان من الاموال فلا أثر لها في غيرها أصلا، وكل ما دل على سماع بينة المدعي وقبولها فمخصوص بحكم العقل بمالا يعارضه مثلها فمورد التعارض الواقع في غير الاعيان إن كان مما يكون أحدهما مدعيا والآخر منكرا تطرح بينة المنكر ويعمل بقتضى بينة المدعي، وإن كان مما يكون كلاهما مدعيين ولا دليل للحكم في خصوص المسألة يقرع ويحكم بمقتضى القرعة لعموم " القرعة لكل أمر مجهول أو مشكل " إلى آخر كلامه، إذا لا يخفى ما فيه خصوصا دعواه أصالة عدم حجية بينته واختصاص ما دل على سماعه بمورد التعارض في الاعيان. الثامن: في المواضع التى حكمناه بالتنصيف، كما إذا لم يحلف من خرجت القرعة باسمه ولم يحلف الآخر أيضا، إذا كان المورد مما لا يمكن فيه التنصيف كالنزاع في زوجية امرأة فاللازم الرجوع إلى سائر القواعد والاصول، ففي النزاع في الامرأة قد يقال: بعد سقوط البينتين بالنكول منهما يخلى سبيلها، لكنه مشكل إذا علمنا بكونها زوجة لاحدهما، بل وإن لم يعلم لان البينتين وان سقطتا في التعيين إلا انهما متطابقتان على نفى الثالث فلا يجوز تزويجها من ثالث، فالاقوى انها إن صدقت أحدهما حكم له بها وإلا فاللازم القرعة بينهما مرة اخرى للتعين لعمومات القرعة، والفرق بينها وبين القرعة الاولى، انها كانت لتعيين من عليه اليمين، وهذه لتعيين من هي زوجته من غير حاجة إلى حلف بعدها كما هو مقتضى عمومات القرعة، هذا ويظهر من المسالك ان الحكم في صورة عدم إمكان التنصيف هو القرعة بلا حاجة إلى الحلف بعدها، قال: ويؤيده مرسلة داود العطار، ثم قال: وعلى هذا فلا فائدة في الاحلاف بعد القرعة لان فائدته القضاء للآخر مع نكوله وهو منفى هنا. وفيه: منع عدم الفائدة في الاحلاف إذ لو حلف حكم له، وإلا فيحلف الآخر فيقضى له، وإن نكل هو أيضا فيعمل بالقواعد الاخر، ففي مثال الزوجية يخلي سبيل المرأة على ما قيل: أو يقرع دورة اخرى كما قلنا واختار صاحب المستند أيضا في النزاع في الزوجية عدم الحاجة إلى الاحلاف، حيث انه بعدما اورد على صاحب المسالك بما ذكرنا من منع عدم